غل أعرب عن أمله أن تؤدي الزيارة لتوثيق روابط الصداقة مع الأرمن (الفرنسية)

وصل الرئيس التركي عبد الله غل أرمينيا في أول زيارة لهذا البلد منذ استقلاله عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، وكان في استقباله بالمطار وزير الخارجية إدوارد نالبانديان.

ومن شأن هذه الزيارة التاريخية التي ستشمل لقاء مع الرئيس سيرج سركيسيان وحضور مباراة بين فريقي البلدين بكرة القدم، بث الدفء في العلاقة المقطوعة بين البلدين منذ أكثر من 15 عاما.

وقال غل قبيل مغادرته مطار أسينبوجا بأنقرة "آمل أن تزيل إقامة المباراة بين فريقي البلدين (في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم) اليوم العقبات التي تحول دون تواصل الشعبين، وتوثيق الروابط بينهما فضلا عن تعزيز أواصر الصداقة والسلام بين البلدين".

وشكل عدة مئات من المتظاهرين في هدوء السبت سلسلة بشرية على مشارف مطار يريفان للاحتجاج على زيارة الرئيس التركي.

ورفع المتظاهرون أعلاما أرمينية وأخرى حمراء تحمل شعار الحزب القومي. وكتب على يافطات رفعها المحتجون باللغات الأرمينية والتركية والإنجليزية "اعترفوا بالإبادة وافتحوا الحدود بلا شروط".

وسيطر مائة شرطي على ثلاثين من المتظاهرين بلا صدامات، وذلك خلف الحاجز الآلي لدخول الجناح المخصص للشخصيات في المطار.

وسيط إقليمي
ويربط مراقبون قرار غل الاستجابة للدعوة الأرمينية التي وجهت له في يوليو/ تموز الماضي، برغبة أنقرة في لعب دور الوسيط الإقليمي بعد توترات أطلقها اجتياح روسيا لأراضي جورجيا بسبب احتلال الأخيرة أراضي أوسيتيا الجنوبية الراغبة بالانفصال عنها.

وتعتبر أرمينيا الدولة الأخيرة من بين جيران تركيا التي لم تفلح أنقرة في تحسين العلاقات معها بعد انتهاء الحرب الباردة، مع العلم أنها نجحت في ذلك مع اليونان وبلغاريا وسوريا.

مشجعون للمنتخب التركي أثناء أدائه تدريبا بالعاصمة يريفان (الفرنسية)
وفي حين اعتبر حزبا المعارضة الرئيسيان أن الزيارة لا تخدم مصالح البلاد العليا، برر غل قراره بالقيام بها بكونها "تسهم في إشاعة أجواء ودية في المنطقة".

ورأى محلل الشؤون الخارجية بصحيفة ميليت التركية سميح إيديز أن زيارة الرئيس إلى أرمينيا ستسهم "ولو بصورة ضئيلة" في تبديل أجواء انعدام الثقة بين البلدين.

الجالية الأرمينية
بالمقابل رحب أفراد الجالية الأرمينية التي تعيش في تركيا ويصل عددها ستين ألفا، بالزيارة. وقالت راكيل دينك وهي أرملة صحفي قتل على يد قومي تركي عام 2007، إن الزيارات المتبادلة بين البلدين ستسهم في أن يعرفا بعضهما بشكل أفضل.

يُشار إلى أن تركيا أغلقت عام 1993 حدودها البرية مع أرمينيا خلال الحرب بين الأخيرة وأذربيجان الدولة المسلمة التي كانت سابقا ضمن الاتحاد السوفياتي، بسبب الخلاف على إقليم ناغورني كاراباخ.

وأوقعت الخطوة التركية أضرارا باقتصاد أرمينيا الصغيرة، ودعت يريفان أنقرة مرارا للتراجع عن الخطوة.

ومعلوم أن تركيا كانت بين أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أرمينيا عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، لكنها لم تقم علاقات دبلوماسية معها رغم وجود حدود برية طويلة بينهما.

المصدر : وكالات