واشنطن تدعو كوريا الشمالية إلى الالتزام باتفاق السداسية (رويترز-أرشبف) 

دعا كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي  لكوريا الشمالية كريستوفر هيل إلى الموافقة على تفتيش منشآتها النووية بغية التحقق من تفكيكها عملا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الدول الست المعنية بهذا الملف.
 
والتقى هيل فور وصوله العاصمة الصينية بكين الجمعة ممثلي اليابان وكوريا الجنوبية في المفاوضات حول الملف النووي لكوريا الشمالية وبحث معهم عملية تفكيك القدرات النووية لبيونغ يانغ.
 
وقال هيل "نحن بحاجة إلى التحقق من الإعلان النووي لكوريا الشمالية"، في إشارة إلى الوثيقة التي سلمتها في يونيو/ حزيران الماضي إلى مفاوضيها التي يفترض أنها تضمنت إعلانا مفصلا بمنشآتها النووية.

وأضاف هيل "نحن مستعدون للجلوس مع أطراف مفاوضات مجموعة الست أو مباشرة مع الكوريين الشماليين للاستماع إلى هواجسهم حيال بروتوكول التحقق".
 
وأوضح الدبلوماسي الأميركي أن إعلانا من دون بروتوكول التحقق ما هو إلا نصف التعهدات التي التزمت بها كوريا الشمالية.
 
ومن المقرر أن يلتقي هيل السبت نظيره الصيني وو داوي الذي ينسق هذه المفاوضات.
 
حسم
وذكرت وكالة "يونهاب"الكورية الجنوبية للأنباء أن المبعوثين الكوري الجنوبي كيم سوك والياباني أكيتاكا سايكي بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية عقدا اجتماعا ثنائيا في بكين صباح الجمعة.

وأعربت كوريا الجنوبية عن اعتقادها بأن جارتها الشمالية بدأت في إعادة تجميع مفاعلها النووي الرئيسي في يونغبيون الذي جرى تفكيكه في وقت سابق بموجب اتفاق توصل إليه في المفاوضات السداسية بهدف إنهاء برنامج كوريا الشمالية لإنتاج أسلحة نووية.
 
وقال كيم سوك "هذه لحظة حاسمة ويجب أن نحاول أن نكسر حالة التعثر هذه في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن كوريا الشمالية من البدء فورا في نزع سلاحها النووي والعودة إلى المحادثات السداسية".
 
وكانت الولايات المتحدة ذكرت أمس أن نوايا كوريا الشمالية لم تتضح لها فيما يتعلق بالملف النووي.
 
وبدأت كوريا الشمالية في وقف العمل في منشأة يونغبيون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكنها أوقفت العملية الشهر الماضي بعدما غضبت من عدم اتخاذ الولايات المتحدة قرارا برفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
   
ضغط
وقال محللون إن كوريا الشمالية تحاول الضغط على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي لم يتبق لها وقت طويل في السلطة في إطار تطلعها لتحقيق نجاحات دبلوماسية من أجل تعزيز ميراثها وربما تعتقد أيضا أن بوسعها انتظار رئيس أميركي جديد لتحاول الحصول على اتفاق أفضل.
 
وقال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إنهم يرون في تحركات كوريا الشمالية تكتيكا للمفاوضات وليس جهدا حقيقيا لإعادة بناء يونغبيون الذي يعتقد خبراء الانتشار النووي أنه أنتج ما يكفي من البلوتونيوم لتصنيع ما بين ست وثماني قنابل ذرية.
بيونغ يانغ تعيد تجميع حطام مفاعل يونغبيون
(الفرنسية-أرشيف)

وبدأت المحادثات السداسية (الكوريتان والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان) في العام 2003 على أمل إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برامجها النووية.

لكنها توقفت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2007 حيث كانت الأطراف تنتظر أن تقدم كوريا الشمالية إعلانا عن برامجها النووية التي عملت على تطويرها على مدى عقود.
 
والإعلان كان جزءا أساسيا من اتفاق نزع الأسلحة الذي تم التوصل إليه السنة الماضية ووافقت كوريا الشمالية بموجبه على التخلي عن برامجها النووية مقابل حوافز دبلوماسية ومساعدات اقتصادية.

وقدمت كوريا الشمالية الإعلان في يونيو/ حزيران وقابلته الولايات المتحدة فورا بتخفيف بعض عقوباتها التجارية. 
 
وبعد تقديمها الإعلان باشرت كوريا الشمالية تفكيك مجمعها النووي الرئيسي في يونغبيون، لكنها أعلنت الأسبوع الماضي وقف عملية التفكيك مع إمكانية إعادة تشغيل المجمع.

المصدر : وكالات