ديمتري مدفيديف بعث برسالة طمأنينة جدية لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا (الفرنسية) 

اتهم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الولايات المتحدة بإعادة تسليح جورجيا تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وجدد تطميناته لإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بشأن اعتمادها على دعم موسكو.

وقال خلال اجتماع لأعضاء مجلس الدولة بموسكو إن الملايين دعموا بلاده لموقفها بأزمة القوقاز مشيرا في تلميح لواشنطن إلى أنه لم يسمع بالمقابل كلمة دعم وتفهم "من أولئك الذين يلقون المواعظ حول الكرامة الوطنية والانتخابات الحرة وضرورة استخدام القوة لمعاقبة المعتدي".

وأضاف مدفيديف "من سوء الحظ أن تحركات هذه القوى تتخذ شكل مواصلة إعادة تسليح النظام الجورجي تحت شعار تقديم المساعدة الإنسانية".

وذكر الرئيس أيضا في رسالة تطمين إلى إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا أن روسيا "دولة يمكن الاعتماد عليها من الآن فصاعدا".

ويلمح مدفيديف إلى وصول السفينة ماونت ويني ميناء بوتي الجورجي على البحر الأسود لإيصال مساعدات إنسانية بأعقاب زيارات مماثلة لسفن حربية أميركية بعد اندلاع النزاع بين موسكو وتبليسي يوم 7 أغسطس/ آب الماضي وهو ما تنكره واشنطن.

زيارة السفينة الحربية الأميركية الجديدة لميناء جورجي أثارت حفيظة موسكو (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء فلاديمير بوتين قد انتقد أمس إرسال ماونت ويني، وهدد برد فعل عسكري على هذا التحرك بعد أن كانت مصادر روسية أخرى ذكرت أن ذلك ينتهك الاتفاقيات الدولية، وأن هذا النوع من السفن مقر قيادة عائم مجهز بأحدث المعدات الإلكترونية وليس مخصصا لمهمات إنسانية.

وسارعت الولايات المتحدة إلى رفض الانتقادات الروسية، وأكدت أن السفينة تحمل مساعدات إنسانية فقط.

الاتحاد الأوروبي
في هذه الأثناء جدد وزراء الخارجية الأوروبيون المجتمعون في مدينة أفينيون الفرنسية دعوتهم موسكو للوفاء بتعهدها بسحب قواتها من الأراضي الجورجية، عملا باتفاق وقف النار الموقع برعاية فرنسية بين البلدين.

ومن المفترض أن يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قاد الوساطة، أن يلتقي الاثنين نظيره الروسي لحثه على سحب قواته من أراضي جورجيا طبقا لاتفاق وقف النار.

ووقع الاتفاق بعد مساع قام بها ساركوزي الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي بعد هجوم روسي لاستعادة أراضي أوسيتيا الجنوبية التي اجتاحتها القوات الجورجية يوم 7 أغسطس، وما تلاه من احتلال روسي لمناطق داخل جورجيا جرى الانسحاب من بعضها بعد أسبوعين.

يُذكر أن موسكو أثارت أمس قضية جديدة في موضوع الأزمة الجورجية عندما أشار أحد مسؤوليها إلى أن مدفيديف ونظيره الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، وقعا نصين مختلفين لاتفاق السلام في جورجيا مؤلف من ست نقاط.

وزراء الخارجية الأوروبيون جددوا مطالبة موسكو بالتزام اتفاق النقاط الست (الفرنسية)
نصان
وقال هذا المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية مشترطا عدم ذكر اسمه إن النص يتحدث بالنسخة الروسية عن أمن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، ولكنه في الوثيقة التي سلمت إلى ساكاشفيلي يتحدث النص عن الأمن في "أبخازيا وفي أوسيتيا الجنوبية.

وأضاف أن الأمر مختلف لأن حرف الجر يضطلع بمعنى كبير في هذه الوثيقة، لأنه يمكن أن يؤثر على تحديد المنطقة العازلة التي أنشأها الجيش الروسي في جورجيا.
 
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أيضا الأربعاء لمجموعة من الصحفيين أن نص اتفاق السلام الذي قدمه الرئيس الفرنسي إلى نظيره الجورجي يتضمن بضعة "تحريفات".

المصدر : وكالات