واشنطن تعلن احترامها لسيادة باكستان بعد غارة بمنطقة القبائل
آخر تحديث: 2008/9/6 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/6 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/7 هـ

واشنطن تعلن احترامها لسيادة باكستان بعد غارة بمنطقة القبائل

الغارات الأميركية أشعلت غضب باكستانيين خرجوا عفويا للتنديد بها (رويترز)

قالت واشنطن إنها تحترم سيادة باكستان, في أول رد على إعلان إسلام آباد مقتل ثلاثة أطفال وامرأتين جراء سقوط صواريخ ألقتها طائرات أميركية بدون طيار شمالي وزيرستان الحدودية مع أفغانستان.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو "نحترم سيادتهم وندعم حكومتهم المدنية الجديدة". وأضافت المتحدثة أن الرئيس الأميركي جورج بوش "يشعر بالحزن عند مقتل الأبرياء".
 

ورفضت بيرينو التعليق على الغارة الأميركية وهي الثالثة على الأراضي الباكستانية في غضون أيام, لكنها قالت إن بلادها على "اتصال مستمر مع الباكستانيين". كما جددت التأكيد على التزام واشنطن بـ"العمل معهم لمكافحة المتطرفين الذين يهددوننا جميعا".

 

غارة جديدة

وجاء هذا الرد الرسمي بعد ساعات من تأكيد مصادر عسكرية وأمنية باكستانية وقوع الهجوم الجوي الأميركي على منزلين في قرية غورويك بيبالي في وزيرستان.

 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن القصف الأخير أثار ردودًا غاضبة ومظاهرات عفوية خاصة في مناطق القبائل للتنديد بالهجوم، مشيرا إلى أن أهالي المنطقة القبلية يتخوفون من التجمهر بأعداد كبيرة خشية تعرضهم للقصف.

ووصف المراسل المرحلة الحالية بأنها خطيرة، وأنها تشهد تحولا جذريا في تعامل الحكومة مع المسلحين في مناطق القبائل المحاذية للحدود مع أفغانستان.
 
كما أشار إلى أن الحكومة رغم تحدثها عن عواقب وخيمة في حال تكرر القصف الأميركي في ردها على هجوم الأربعاء، فإن الأمر تكرر مرتين أخريين دون تحرك أو ردّ من السلطات تجاه هذه التطورات.

وسبق أن نقلت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس في وقت سابق اليوم عن مسؤولين أمنيين قولهم إن القصف أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح اثنين آخرين، ورجح مسؤول أمني آخر ارتفاع عدد القتلى عندما يتم انتشال جثث الضحايا من تحت الركام.
 
استهداف وزيرستان
وزيرستان تعرضت لأكثر من غارة تسببت في أضرار مادية وبشرية كبيرة (الفرنسية-أرشيف)
ويعد هذا القصف الأميركي الهجوم الثاني من نوعه في غضون يومين والثالث في شمال وزيرستان منذ فجر الأربعاء الماضي.
 
ويأتي بعد قصف مماثل أمس استهدف منزل رحمن والي القيادي القبلي في منطقة محمد خيل شمالي منطقة وزيرستان القبلية موقعا أربعة قتلى أجانب وخمسة جرحى وفق مراسل الجزيرة في باكستان.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الجيش الباكستاني ولم يعرف ما إذا كان أي من كبار قادة تنظيم القاعدة بين القتلى أو المصابين.

كما جاء هذا القصف عقب غارة شنتها القوات الأميركية فجر الأربعاء على قرية أنغور أده في منطقة جنوب وزيرستان, قضى خلالها نحو عشرين مدنيا بينهم نساء وأطفال.

واعترف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس بأن قوات كوماندوز أميركية دخلت باكستان هذا الأسبوع لمهاجمة ما وصفوه بأنه هدف لتنظيم القاعدة قرب الحدود الأفغانية في عملية قد تكون إيذانا بشن هجمات أميركية أخرى داخل الأراضي الباكستانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات