تشيني وزوجته يلوحان للمستقبلين لدى وصولهما إلى مطار كييف (رويترز)

وصل ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إلى كييف المحطة الثالثة في جولة تشمل ثلاث دول محاذية لروسيا إضافة إلى إيطاليا، في مسعى لتهدئة مخاوف جيران موسكو من نتائج الأزمة الجورجية.

وسيلتقي تشيني في المحطة الأوكرانية من جولته الرئيس فيكتور يوتشينكو ورئيسة الحكومة يوليا تيموشينكو اللذين يتواجهان حاليا على خلفية ما حصل في جورجيا ما يهدد الائتلاف الحكومي الموالي للغرب.

وكان يوتشينكو قد وقف إلى جانب تبليسي في الأزمة الروسية-الجورجية وحد من حركة الأسطول الروسي الذي يرابط على شواطئ سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، في حين أبدت تيموشينكو موقفا أكثر تحفظا وامتنعت عن أي انتقاد علني لموسكو.

وتوقعت صحف ومحللون أوكرانيون أن تكون الأزمة الداخلية حاضرة على جدول أعمال تشيني. وقالت محللة من مركز رازوموكوف إن تشيني سيحث "الأوكرانيين على الحفاظ على التحالف الموالي للغرب"، فيما كتبت صحيفة "سيغودنيا" القريبة من المعارضة أن "انفضاض التحالف الحكومي شكل نبأ سيئا جدا لواشنطن".
 
ساكاشفيلي يقدم لتشيني شرحا حول المساعدات الأميركية في مطار تبليسي(رويترز)
رسم الحدود
وكان نائب الرئيس الأميركي قد أبدى أثناء زيارة ليوم واحد إلى تبليسي رفضه لما اعتبره "محاولة روسية منفردة وغير شرعية" لإعادة رسم الحدود مع جورجيا.

وقال نائب الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي إن مصداقية روسيا على الساحة الدولية تأثرت كثيرا بعد مهاجمتها جورجيا واعترافها بجمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المطالبتين بالانفصال عن جورجيا.
 
يذكر أن تشيني، وهو أحد صقور الإدارة الأميركية وواحد من أعنف منتقدي روسيا، يعد أرفع مسؤول أميركي يزور جورجيا منذ حاولت تبليسي فرض سيطرتها بالقوة على أوسيتيا الجنوبية في أوائل أغسطس/ آب، لكن الجيش الروسي تغلب عليها.

وأعلن أيضا تأييده انضمام جورجيا إلى الحلف الأطلسي و"مساعدتها على استعادة مكانتها واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم".
 
من جهته قال ساكاشفيلي إن تبليسي تجاوزت "العاصفة الهوجاء" وهي جاهزة لزرع "بذور جديدة".
 
مصلحة عميقة
وكان نائب الرئيس الأميركي بدأ أمس زيارة لأذربيجان بهدف طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة وتأكيد الدعم الأميركي لجورجيا. وقال ديك تشيني إن لبلاده "مصلحة عميقة" في إرساء الأمن بمنطقة القوقاز.

وقال في مؤتمر صحفي -بعد لقائه رئيس أذربيجان إلهام علييف في باكو- إن الرئيس جورج بوش "أوفدني إلى هنا في رسالة واضحة وبسيطة لشعوب أذربيجان والمنطقة برمتها بأن للولايات المتحدة مصلحة عميقة ودائمة في إرساء أمنكم".

المصدر : وكالات