43 جنديا أجنبيا لقوا حتفهم الشهر الماضي في هجمات متفرقة لحركة طالبان (الفرنسية-أرشيف)

أقر حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بسقوط أكبر عدد من القتلى في صفوف جنوده الصيف الحالي بسبب تصاعد أعمال العنف, في الوقت الذي قتل فيه عدد من المدنيين في غارة لقوات التحالف الدولي استهدفت منزلا لأحد قادة حركة طالبان غربي البلاد.
 
وقال المتحدث باسم قوات الناتو العميد ريتشارد بلانشيت إن "أشهر الصيف الثلاثة مجتمعة كانت السوأى منذ العام 2001", أي منذ الإطاحة بحركة طالبان.
 
وفي تصريحات لرويترز أقر بلانشيت بأن الزيادة في أعداد القتلى تعود إلى زيادة حركة طالبان في هجماتها ضد القوات الأجنبية. وأضاف "هذا عصيان مسلح متواصل لا يزال هناك عدد كبير من الأعداء, هؤلاء المتشددون مسلحون جيدا ولا يزالون في وضع يمكنهم من شن هجمات".
 
وأشار المتحدث العسكري إلى أن كسب الحرب يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الجيش والشرطة الأفغانيين على المدى الطويل.
 
هجمات نوعية
وكان الشهر الماضي شهد مقتل عشرة جنود فرنسيين في كمين خارج كابل, في أكبر خسارة يتكبدها الجنود الأجانب في عملية واحدة منذ بدء الحرب. وفي يوليو/ تموز الماضي قتل تسعة جنود أميركيين في هجوم واحد بشمالي شرق أفغانستان.
 
تغطية خاصة
وكانت مصادر مستقلة أشارت إلى أن 43 جنديا أجنبيا لقوا حتفهم في القتال في أغسطس/ آب الماضي, ما يعني أن الشهر كان الأعلى مقارنة بأي شهر آخر منذ العام 2001. وفي العام الجاري قتل أكثر من 200 جندي أجنبي مقابل 232 عام 2007.
 
كما أن من الأسباب الرئيسة لسقوط القتلى في صفوف القوات الأجنبية استخدام مقاتلي طالبان للعبوات الناسفة المحلية الصنع أو القنابل التي تزرع على جوانب الطرق.
 
وكان هناك حوالي 200 هجوم من هذا النوع في الفترة من أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران الماضيين, وهو أعلى مستوى لهذا النوع من الهجمات في أربعة أعوام.
 
قوات إضافية
وأمام هذه الأرقام والإحصاءات صرح قائد القوات الأميركية والدولية بشرق أفغانستان الجنرال جيفري شلوسير بأنه بحاجة إلى مزيد من القوات لمواجهة تصاعد العنف بالبلاد.
 
وتوقع شلوسير في مؤتمر صحفي عبر الفيديو من أفغانستان أن يكون مستوى التحركات وربما العنف أعلى مقارنة بفصول الشتاء السابقة منذ العام 2002.
 
كما أقر الجنرال الأميركي بإحراز تقدم ضد مقاتلي طالبان, غير أنه وصف ذلك الفوز بـ"البطئ". وأضاف "نحن لا نخسر هذه الحرب, ولن نخسرها, إذا ما أرسلت هذه القوات خلال الأشهر القليلة المقبلة".
 
وأشار إلى أن مقاتلي طالبان "يبحثون عن فرصة لمحاولة القيام بهجمات نطلق عليها الهجمات المذهلة, مثل تلك التي رأيناها بين حين وآخر في كابل, وغيرها من المدن مثل خوست".
 
الغارات الأميركية تكررت في أرجاء أفغانستان والمدنيون يدفعون ثمنها (الفرنسية-أرشيف)
ضحايا مدنيون
وجاءت تلك التصريحات والمطالب بعد ساعات من مقتل سبعة أشخاص بينهم طفلان في غارة لقوات التحالف الدولي استهدفت منزلا لأحد قادة طالبان بولاية فراه غربي أفغانستان.

وأكد نائب حاكم فراه محمد يونس رسولي الغارة، مشيرا إلى سقوط ضحايا، دون تحديد أعدادهم.
 
ولم يصدر بعد أي تعليق من قوات التحالف على القصف الذي يأتي بعد أسبوعين من غارة مماثلة شهدتها ولاية هيرات المجاورة وأسفرت عن مقتل أكثر من تسعين مدنيا أفغانيا، حسب رواية أفغانية أممية تشكك فيها الولايات المتحدة.

وقد تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بمقاضاة المسؤولين عن القصف الأميركي الذي استهدف قرية عزيز آباد بولاية هيرات في 22 أغسطس/ آب الماضي.
 
وزار كرزاي القرية وتعهد أمام جمع في قرية قريبة منها بمحاكمة ومعاقبة المسؤولين عن القصف, وقال إنه حاول في السنوات الخمس الأخيرة "ليل نهار" منع مثل هذه الحوادث.

المصدر : وكالات