هاينز فيشر (يسار) يكلف الائتلاف الحاكم تسيير الأعمال قبل تشكيل حكومة جديدة (الفرنسية)

أعاد الرئيس النمساوي هاينز فيشر تعيين الحكومة المنتهية ولايتها في إطار مهمة تسيير الأعمال بعد أن قدمت استقالتها الجماعية في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد وتقدم فيها أقصى اليمين.

ويعتبرا هذا الإجراء تقليدا مرعيا في النمسا على أثر الانتخابات، ومن المقرر أن تبقى الحكومة مكلفة بتسيير الأعمال حتى يقترع البرلمان المنتخب حديثا على قبول الحكومة الجديدة.

وينتظر أن يجتمع الرئيس فيشر الأربعاء مع زعيمي حزبي الوسط الرئيسيين الاشتراكي الديمقراطي فيرنر فايمان والرئيس الجديد للحزب المحافظ جوزيف برويل، وسيلتقي يومي الخميس والجمعة مع زعماء الأحزاب الثلاثة الأخرى.

وقد اكتسح أقصى اليمين الانتخابات البرلمانية النمساوية بحصوله على حوالي 30% من الأصوات، بينما تراجع حزبا الوسط الرئيسيان وسجلا أسوأ نتائج لهما منذ عقود رغم استمرار تقدمهما.

وحصل حزبا أقصى اليمين معا على 29% من الأصوات، بينما حصل الاشتراكيون الديمقراطيون على حوالي 29.7%، أما حزب الشعب المحافظ (شريك الاشتراكيين الديمقراطيين في الائتلاف المنهار) فقد حصل على 25.6%.

وكان المحللون يتوقعون أن يزيد الأداء القوي لليمين من صعوبة تشكيل الحزبين الحاكمين التقليديين ائتلافا مرة أخرى حتى ولو تمكنا من حلّ الخلافات التي قضت على آخر ائتلاف بينهما.

وقد جرت تلك الانتخابات بعد حوالي شهرين من انهيار الائتلاف الواسع الذي شكله الحزبان الرئيسيان قبل 18 شهرا شهد فيها تعثرات أعاقت الإصلاحات المأمولة وأصابت العديد من النمساويين بالإحباط.

المصدر : رويترز