خريستوفياس وطلعت يأملان أن يتم التوصل لاتفاق توحيد البلاد خلال العام الجاري (الفرنسية)

أعرب الرئيس القبرصي ديميتريس خريستوفياس والزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت عن أملهما في التوصل إلى اتفاق يعيد توحيد جزيرة قبرص المقسمة منذ 34 عاما.
 
واتفق الطرفان أثناء اجتماع دام أكثر من ساعة على بدء مفاوضات في 11 سبتمبر/أيلول تركز في البداية على تقاسم السلطة.

وقال خريستوفياس عقب الاجتماع "حان الوقت لإنهاء المشكلة القبرصية المعلقة منذ فترة طويلة وإعطاء الشعب القبرصي مستقبلا أفضل يستحقه"، وأضاف "لدينا إرادة مشتركة ورغبة مشتركة".

وقال طلعت بدوره "نحن واثقون من أننا سننجح في التوصل إلى اتفاق ونأمل أن يتم ذلك  بالسرعة الممكنة (..) ونأمل أن يتم ذلك هذا العام".

وأثنى ألكسندر داونر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على مجريات اللقاء، وقال "هذا بدون شك يوم تاريخي لقبرص". وأضاف "التوصل لتسوية سيكون مصدر إلهام لعالم مضطرب".

وتحدث داونر -وهو بين الزعيمين- عن إحراز "تقدم كبير" في بناء الثقة وخلق أساس صلب للمفاوضات التي تعتبر أول خطوة كبيرة باتجاه السلام في الجزيرة منذ فشل خطة الأمم المتحدة عام 2004.

وقال طلعت إنه يدخل المحادثات بدعم كامل من تركيا التي يعتبر دعمها ضروريا للتوصل إلى أي اتفاق، حيث إنها تنشر نحو 40 ألفا من جنودها في القسم الشمالي من الجزيرة.

وأضاف أن "أنقرة تدعمنا في أي حل. وهذا هو سبب وجودنا هنا بعد أربع سنوات من  التوقف" في إشارة إلى فترة رئاسة الرئيس القبرصي اليوناني السابق تاسوس بابادوبولوس التي شهدت توقف عملية السلام.
 
الفرصة الأفضل
المبعوث الأممي داونر (يسار) تحدث عن إحراز "تقدم كبير" في بناء الثقة (الفرنسية)
ويتفق المحللون على أن هذه الفرصة هي الأفضل للحل لأن الزعيمين ينتميان لحزبين يساريين، وعلى عكس المفاوضين السابقين ليس لهما علاقة تذكر بجذور الصراع العنيف في الجزيرة.
 
ووصف دبلوماسيون لقاء الزعيمين بأنه أفضل فرصة لتحقيق انفراج في سنوات عديدة.

وسبق أن اتفق خريستوفياس وطلعت على إقامة خط هاتفي بينهما لتسهيل الاتصالات المباشرة خلال عملية المفاوضات التي سيلتقيان فيها أسبوعيا على الأقل.

وليس هناك مهلة نهائية للانتهاء من المفاوضات إلا أن الأمم المتحدة قالت إن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية دون تحقيق تقدم ملموس.

وكانت محادثات تحضيرية قد أطلقت في مارس/آذار وأرفقت بإجراءات ثقة من بينها فتح معبر ليدرا الذي يربط جنوب مركز مدينة نيقوسيا التاريخي بشمالها.

وهناك من يعلق الآمال في نجاح المحادثات على التناغم الشخصي بين الزعيمين واشتراكهما في مبادئ السياسة اليسارية. وفي حال التوصل إلى اتفاق بينهما، يتعين إجراء استفتاء عليه في الجانبين.

يذكر أن قبرص مقسمة إلى شطرين منذ عام 1974، حين احتلت تركيا شطرها الشمالي، بعد انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان. وفشلت محادثات سلام في عام 2003 و2004 عندما رفض القبارصة اليونانيون خطة للأمم المتحدة قبلها القبارصة الأتراك.

المصدر : وكالات