أغلب المعتقلين يقبع في السجن منذ ست سنوات دون توجيه تهم (رويترز-أرشيف)  
تسعى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتأخير النظر في طلبات قدمها حوالي 250 من معتقلي غوانتانامو إلى محكمة فدرالية احتجاجا على اعتقالهم بعدما منحتهم المحكمة العليا هذا الحق في 12 من يونيو/حزيران الماضي.

 

فقد عمدت إدارة بوش منذ صدور ذلك القرار التاريخي إلى المماطلة والتأخير، ثم طلبت الثلاثاء مهلة شهر إضافي لاستكمال التحقيق في ملفاتها في محاولة جديدة لعرقلة هذه الآلية، كما يقول مراقبون.

 

وستكون هذه أول محكمة مدنية يسمح لها بالبت في اعتقال هؤلاء السجناء الذين أوقف بعضهم منذ أكثر من ست سنوات ومعظمهم لم يحاكم ولم توجه إليه أي تهمة.

 

وتواجه الإدارة الأميركية عدة مشكلات كبرى بهذا الصدد منها مشكلة التوصيف القانوني لتسمية "المقاتلين الأعداء" التي تشكل المبرر الوحيد لاعتقال هؤلاء السجناء.

 

اقرأ أيضا:

غوانتانامو.. تشويه لصورة لا يزال مستمرا

وفضلا عن انتقاد المنظمات الحقوقية الدولية لاعتقال الولايات المتحدة هؤلاء الرجال دون منحهم الحق في الحصول على دفاع، متعللة بما يسمى "الحرب على الإرهاب" فإنها تخشى أن تلزمها هذه الطلبات بكشف وثائق مصنفة سرية لدواع أمنية.

 

وانتقد رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ باتريك ليهي (ديمقراطي) الإدارة الأميركية معلنا "أن الإدارة تخرب العمل بسعيها بأي ثمن لتجنب مراجعة قضائية، مما سيؤدي إلى سنوات من المماطلة وسيثير غموضا كبيرا".

 

وكانت وزارة العدل قد سعت في أغسطس/آب لتأخير الإجراءات مستندة في مسعاها إلى مواد قانونية.

 

المصدر : الفرنسية