رايس: نسعى لوحدة الدول الست وإفهام الإيرانيين أن هذه الوحدة قوية جدا (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاثنين في نيويورك أن الدول الست الكبرى المعنية بالمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ستواصل اتخاذ إجراءات بحق إيران. جاء ذلك بعد تأكيد إيران أنها ماضية في تخصيب اليورانيوم رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي بوقف نشاطاتها النووية.

وردا على سؤال حول إصدار مجلس الأمن الدولي يوم السبت قرارا جديدا أكد ضرورة التزام إيران بتعهداتها دون أن ينص على فرض عقوبات جديدة، قالت رايس "سنواصل العمل".

واعتبرت في مستهل لقاء مع نظيرها الكزاخي مراد تاجين في نيويورك أن صدور هذا القرار يشكل "تقدما إيجابيا جدا". وأضافت رايس "ما نسعى إليه هو قرار يؤكد وحدة الدول الست ويفهم الإيرانيين أن هذه الوحدة قوية جدا".

وأصدر مجلس الأمن السبت بإجماع أعضائه قرارا اكتفى بتأكيد القرارات الأربعة السابقة التي تضمن ثلاثة منها عقوبات لطهران. لكن القرار الأخير لا يتضمن أي عقوبات بسبب عدم قبول روسيا فرض عقوبات على إيران في هذه المرحلة.

إيران والوكالة الدولية

"
اقرأ أيضا
البرنامج النووي الإيراني
"

وفي وقت سابق من يوم الاثنين أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران لها الحق في استئناف تخصيب اليورانيوم.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي في مؤتمر صحفي إن إيران لن تقبل المطلب الرئيسي بوقف تخصيب اليورانيوم، واعتبر ذلك حقا إيرانيا. وأضاف أن "التخصيب هو حقنا الصريح".

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي ومطالبته بأن توقف إيران أنشطتها لتخصيب اليورانيوم "تجاوز لحقهم الشرعي". وقال "سنواصل مسارنا الطبيعي".

من جهته دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين إيران إلى إلقاء الضوء كاملا على برنامجها النووي المثير للجدل.
 
إجراءات الشفافية
وجدد البرادعي دعوته إلى أن تقوم طهران "بتطبيق كل إجراءات الشفافية" التي تسمح بتأكيد "الطبيعة السلمية البحتة لبرنامجها النووي". وذلك خلال افتتاح الجمعية العامة السنوية للوكالة الذرية التي تنعقد في فيينا.

وردد وزير الدولة الفرنسي وممثل الاتحاد الأوروبي في اجتماع فيينا لوك شاتل دعوات المدير العام للوكالة الذرية. وأشار شاتل إلى "أن إيران هي التي تتحمل مسؤولية إلقاء الضوء على برنامجها" النووي.

وين جياباو: القوى الكبرى يجب أن تجري محادثات سلمية مع إيران بدلا من اللجوء للقوة
(رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد متصل أعلن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية مساء الأحد أن المقاربة الدولية لبرنامج إيران النووي يجب أن تركز على المفاوضات وأن تتجنب ممارسة ضغوط على الجمهورية الإسلامية.

وقال جياباو إن القوى الكبرى يجب أن تجري محادثات سلمية مع إيران "بدلا من اللجوء إلى استخدام القوة أو التهديد بالقوة". وقال إن بكين تعتقد أن إيران "لها الحق" في تطوير طاقة نووية سلمية بموجب المعايير الدولية لكنها يجب ألا تصنع أسلحة نووية.

وشهدت الفترة الماضية انقسامات واضحة بين القوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني، حيث دعت الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصا إلى فرض حزمة رابعة من العقوبات على طهران، وهو ما بدا محل اعتراض من روسيا والصين اللتين قبلتا على مضض المجموعات الثلاث السابقة من العقوبات التي شملت تجميد أرصدة أفراد وشركات وفرض حظر على سفر أفراد إيرانيين.

المصدر : وكالات