المشروع العربي يدعو إسرائيل إلى قبول شرق أوسط خال من السلاح النووي (الفرنسية-أرشيف)

تستعد الدول العربية بدعم من إيران لتقديم قرار أمام الجمعية السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو كل دول الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل إلى عدم تجربة أو تطوير قنابل ذرية وعدم الوقوف في وجه إقامة منطقة إقليمية خالية من الأسلحة النووية.

وقد أدانت إسرائيل هذا التحرك الهادف لعزلها في هذا المحفل الدولي، وتقدمت بطلب حول مشروع القرار الذي يحمل عنوان "قدرات إسرائيل النووية" لنزعه من جدول الأعمال. ومن المتوقع بحث هذا الطلب في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

وقال مدير لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية شاؤول تشوريف إن من بين الدول الراعية لمشروع القرار العربي دولا لا تعترف علنا بإسرائيل وتدعو إلى تدميرها، في إشارة إلى إيران.

وتساءل تشوريف "ما هو الموقف الأخلاقي لرعاة مثل هذا الموضوع على جدول الأعمال الذين لا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود بينما ينتقدون سياسات إسرائيل الهادفة لحماية وجودها ذاته؟".

وأقر تشوريف بأن إسرائيل التي تقف إلى جانب الهند وباكستان خارج معاهدة حظر الانتشار النووي تمتلك خبرة نووية متقدمة، لكنه قال إن بعض الدول تقوم بتطوير قدرات لصنع قنابل ذرية رغم أنها عضو في معاهدة حظر الانتشار وكان يشير بذلك إلى كل من إيران وسوريا الخاضعتين لتحقيقات خاصة للوكالة الذرية.

وأكد تشوريف أن إسرائيل ساندت طويلا من حيث المبدأ إيجاد شرق أوسط خال من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، لكنه شدد على أن هذا الأمر لا ينبغي أن يخرج عن سياقه بل يمكن أن يظهر بالتدريج من خلال عملية القبول المتبادل والمصالحة والسلام الدائم على أن تعقبه خطوات أخرى لبناء الثقة وإجراءات متواضعة للحد من التسلح.

الموقف الإيراني

سلطانية (يسار) أدان صمت الغرب حيال امتلاك إسرائيل ترسانة نووية (الفرنسية)
وفي المقابل أدان السفير الإيراني علي أصغر سلطانية ما وصفه بالصمت المخجل لحلفاء إسرائيل الغربيين على امتلاكها لترسانة نووية، وقال إن هذا لا يدع مجالا للشك حول الحاجة العاجلة لإصلاح الأمم المتحدة.

وكانت الدول العربية قد أرجأت تحركا مماثلا في المؤتمر السنوي للوكالة الذرية التي تضم 145 دولة في العام الماضي.

لكن الاستياء ظل قائما من عدم القيام بعمل حيال الترسانة النووية الإسرائيلية التي يفترض أنها الوحيدة في الشرق الأوسط، ويقول منتقدوها إنها أدت إلى انعدام توازن القوى ودفعت الخصوم في منطقة غير مستقرة إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية.

المصدر : رويترز