أنصار المعارضة يتظاهرون وسط مينسك احتجاجا على الانتخابات (الأوروبية)

أخفق مرشحو المعارضة في روسيا البيضاء في الانتخابات التشريعية التي يأمل الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الحليف التقليدي لروسيا أن تشجع على تحسن العلاقات مع الغرب.
 
وجرت الانتخابات أمس الأحد لاختيار أعضاء مجلس النواب الـ110 من بين 263 مرشحا، بينهم 78 عن تحالف المعارضة.
 
وأعلنت اللجنة الانتخابية المركزية اليوم بعد فرز الأصوات في 99 من 110 دوائر انتخابية، أن أي مرشح للمعارضة لم يفز في هذا الاقتراع.

وأوضحت رئيسة اللجنة ليديا أرموشينا أن هناك مرشحين في 99 دائرة حصلوا على أكثر من 50% من الأصوات، و أن النواب الـ99 الذين انتخبوا هم من أنصار السلطة الحالية.
وكانت المعارضة اعتبرت مسبقا أن هذه الانتخابات غير ديمقراطية، وتظاهر أنصارها للتنديد بتلك الانتخابات، وتجمعوا فور إغلاق مراكز الاقتراع  في ساحة أكتوبر منددين بما سموه بـ"المهزلة الانتخابية" وانتقدوا نظام الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بشدة.

ورفع المتظاهرون أعلام الاتحاد الأوروبي التي كتبوا عليها اسم روسيا البيضاء وأعلاما برتقالية في إشارة إلى الثورة المطالبة  بالديمقراطية التي شهدتها أوكرانيا في 2004، وتوجهوا إلى ساحة لينين وهم يرددون هتافات تدعو إلى مزيد من الديمقراطية  في بلادهم.
 
اختبار
ويرى الغرب في هذا الاقتراع اختبارا لرغبة الرئيس لوكاشينكو -الذي يوصف في أغلب الأحيان بأنه آخر طغاة أوروبا- في الانفتاح.
 
ومن المقرر أن يعلن نحو خمسمائة مراقب من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في وقت لاحق اليوم ما إذا وجدوا تلك الانتخابات حرة ونزيهة أم لا.
 
وقد وعد الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات التي تمنع أربعين مسؤولا بمن فيهم الرئيس لوكاشينكو من السفر في بلدان الاتحاد إذا سجل تقدما على طريق إحلال الديمقراطية في الاقتراع.
 
الغرب يعتبر لوكاشينكو آخر طغاة أوروبا (الفرنسية)  
ولوكاشينكو ممنوع من السفر إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكلاهما يتهمه بتزوير انتخابات 2006 التي أعيد انتخابه فيها.
 
وكانت واشنطن قد وصفت روسيا البيضاء في الماضي بأنها آخر دكتاتورية في أوروبا.

ولم تحصل أي انتخابات في روسيا البيضاء على موافقة غربية  منذ منتصف التسعينات ولكن لوكاشينكو سعى في العامين الماضيين إلى تحسين العلاقات مع الغرب وسط خلافات مع روسيا حليفته الرئيسية بشأن أسعار الغاز.

وقال لوكاشينكو بعد الإدلاء بصوته الأحد إنه إذا سارت الانتخابات بسلاسة فسيعترف الغرب بروسيا البيضاء.

وفي لفتة حسن نية أفرج لوكاشينكو المتهم بخرق الحقوق الأساسية أثناء حكمه الذي استمر 14 عاما عن سجناء سياسيين قبل الانتخابات، وسمح للمعارضة غير الممثلة في البرلمان منذ منتصف التسعينات بخوض الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات