لافروف ورايس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد اجتماع للرباعية في نيويورك (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس السبت إن السياسات الأميركية "أحادية القطب" فشلت في العراق وأفغانستان وساعدت على إثارة الصراع الذي وقع في جورجيا في الآونة الأخيرة عندما ردت موسكو عسكريا على محاولة جورجية للتدخل في أوسيتيا الجنوبية.

وفي كلمة شديدة اللهجة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وصف لافروف الحرب التي قادتها أميركا في العراق بأنها "ضربة مؤلمة" للجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، وتساءل عن القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي لمحاربة طالبان في أفغانستان.

ووصف الوزير الروسي السياسة الخارجية الأميركية بأنها "أحادية القطب" مما يعني أن واشنطن تعتبر نفسها القوة العظمى الوحيدة في العالم والقادرة على التصرف دون الاهتمام بآراء الآخرين حسب قوله.

وقال لافروف إن "وهم العالم الأحادي القطب أربك كثيرين لأنهم يتوقعون أن يحصلوا على تفويض مطلق لحل كل مشكلاتهم مقابل الإخلاص الكامل".

وأدى تدخل روسيا عسكريا في جورجيا الشهر الماضي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ نهاية الحرب الباردة.

ودانت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون الخطوة الروسية التي جاءت بعد محاولة تبليسي إعادة سيطرتها على إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الذي أعلن الآن الاستقلال إلى جانب جيب آخر هو أبخازيا، وقالت روسيا إنها كانت ترد على ما سمته العدوان الجورجي.

وأثارت روسيا التي نهضت من جديد غضب واشنطن برفضها الموافقة على زيادة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي، والاتصال بالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.

وأمرت روسيا بتطوير قوة ردعها النووي وبناء نظام دفاع فضائي جديد وأسطول غواصات وأرسلت قاذفتين إلى فنزويلا فيما وصفه محللون بأنه استعراض للقوة في المنطقة الخلفية لواشنطن.

وقال سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد "على الرغم من عدم اتفاقنا مع روسيا بشأن هذه القضية وبشكل أساسي بشأن قضية جورجيا فإننا نريد العمل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل البرنامج النووي الإيراني".

المصدر : وكالات