بوش متفائل بإنقاذ النظام المالي وشافيز يشكك بالحل الأميركي
آخر تحديث: 2008/9/27 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/27 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/28 هـ

بوش متفائل بإنقاذ النظام المالي وشافيز يشكك بالحل الأميركي

جورج بوش أبلغ غوردون براون أن الخطة الأميركية كبيرة لإحداث الأثر (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ثقته بتجاوز الكونغرس لخلافاته والمصادقة في نهاية المطاف على إنقاذ النظام المالي الأميركي. وبينما أيد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الخطة المالية الأميركية، شكك الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي يزور فرنسا في مقدرة الولايات المتحدة على معاجلة الأزمة المالية التي اتسعت عالميا.
 
وقال بوش لدى استقباله رئيس الوزراء البريطاني في البيت الأبيض إنه أبلغ براون أن خطة الإنقاذ المالي الأميركية "كبيرة بما يكفي لإحداث أثر"، وأن الكونغرس سيقرها.
 
وسبق أن أشار بوش إلى وجود خلافات على بعض جوانب الخطة التي وضعها وزير الخزانة هنري بولسون وتنص على ضخ 700 مليار دولار في النظام المصرفي، معتبرا في الوقت نفسه أنه لا يوجد خلاف بشأن وجوب اتخاذ إجراء واضح لمواجهة الأزمة.
 
ومن جانبه قال براون -الذي كان يجلس إلى جوار بوش في المكتب البيضوي- إن بريطانيا تؤيد الخطة المالية الأميركية وجهود "تحقيق الاستقرار" في أسواق المال.
 
جهود مكثفة
"
خطة جمهوريي مجلس النواب تشدد خصوصا على أن "وول ستريت، لا دافعي الضرائب" هو من ينبغي أن يتحمل كلفة خطة وزير الخزانة
"
وقد فشلت الإدارة الأميركية والغالبية الديمقراطية في الكونغرس الجمعة في التوصل إلى اتفاق بشأن خطة لإنقاذ النظام المالي الأميركي، بعد اقتراحات مضادة قدمها نواب جمهوريون بخصوص خطة الدعم المالية.
 
وتشدد خطة جمهوريي مجلس النواب خصوصا على أن "وول ستريت، لا دافعي الضرائب" هو من ينبغي أن يتحمل كلفة خطة وزير الخزانة.
 
ومن جانبها عبرت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي عن أملها في التوصل إلى خطة لإنقاذ النظام المصرفي الأميركي في غضون 24 ساعة شرط موافقة الجمهوريين عليها، في حين توقع رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد التوصل لاتفاق قبل أن تفتح الأسواق مجددا الاثنين.
 
وقال السناتور ريد إن الكونغرس سيظل في حالة انعقاد إلى أن يتم الاتفاق على خطة إنقاذ النظام المالي. وقد توقفت المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين مؤقتا في انتظار نهاية المناظرة التلفزيونية بين المرشحين للانتخابات الرئاسية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين.
 
يأتي ذلك فيما صدرت مؤشرات جديدة على تفاقم الأزمة المالية مع إغلاق مصرف واشنطن ميوتشال الأميركي فضلا عن تزايد القلق في الأسواق حيال تعثر خطة الإدارة الأميركية لإنقاذ القطاع المصرفي.
 
ويلوح الجمهوريون بمخاطر نشوب أزمة عامة ويضغطون في اتجاه إقرار الصيغة الحالية لخطة بولسون الرامية لتخليص المصارف من ديونها المشكوك في تحصيلها بواسطة الأموال العامة، في حين يدعو الديمقراطيون إلى إرفاقها بإجراءات لمساعدة الأسر.
 
تشكيك شافيز
انتقادات هوغو شافيز (يمين) جاءت عقب لقائه نيكولا ساركوزي في باريس (الفرنسية)
وقد امتدت الأزمة الأميركية لتلقي بظلالها على معظم أنحاء العالم، وفي هذا السياق هاجم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة وشكك في مقدرتها على معاجلة الأزمة المالية.
 
وقال شافيز في تصريحات للصحفيين في باريس إن واشنطن تريد استخدام ما وصفه بأنه "دولار عديم القيمة لامتلاك العالم"، قائلا "الأميركيون يرهقوننا ويهاجموننا، يريدون شراء العالم بورقة لا قيمة لها".
 
وأضاف –عقب اجتماعه مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي- أن واشنطن توقعت علاج الأزمة الراهنة "عن طريق تشغيل طابعة النقود، وأشك بقوة في أن نتمكن من حل الأزمة بهذه الطريقة".
 
وقال مسؤول في مكتب ساركوزي -اشترط عدم كشف هويته- لوكالة رويترز إن فرنسا تتطلع إلى مساعدة فنزويلا على تنويع اقتصادها.
 
وكان الرئيس الفرنسي اعتبر الأزمة المالية، إيذانا بنهاية اقتصاد السوق الحر، داعيا إلى إصلاح النظام الرأسمالي العالمي بعدما كشفت الأزمة الحالية ثغرات خطيرة في الأنشطة المصرفية العالمية.
المصدر : وكالات

التعليقات