مشروع القرار سيطرح للتصويت على مجلس الأمن هذا الأسبوع (رويترز)

أفلتت إيران من عقوبات جديدة في مشروع قرار مشترك للدول الكبرى عرض في مجلس الأمن الدولي بشأن ملفها النووي، بفضل معارضة روسيا لفرض مثل هذه العقوبات في الوقت الحالي.
 
وقال القائم بأعمال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة إليخاندرو وولف إن مشروع القرار يؤكد وحدة المجلس تجاه هذه المسألة، ويدعو إيران إلى الامتثال فورا للقرارات السابقة التي تأمرها بوقف تخصيب اليورانيوم.
 
وعقدت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا، اجتماعا تشاوريا مفاجئا صباح الجمعة في نيويورك لبحث الملف النووي الإيراني بعد إلغاء اجتماع مشابه كان مقررا الخميس الماضي.
 
وكان يفترض بوزراء خارجية الدول الست آنذاك، بحسب واشنطن، "بحث" عقوبات جديدة على طهران التي ترفض تعليق برنامجها النووي، غير أن موسكو رفضت المشاركة فيه.
 
ويبدو أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أغلق الباب بإحكام أمام فرض عقوبات جديدة في المستقبل القريب، وقال في مؤتمر صحفي "ما زلنا نعتقد أن الوقت ليس مناسبا للنظر على المستوى الوزاري أو أي مستوى آخر في اقتراح عقوبات جديدة".
 
كما أشار إلى أنه شارك في هذا الاجتماع ليظهر "وحدة الدول الست حول الهدف الأساسي الذي يجمعنا: مساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني لا ينطوي على أي طابع عسكري".
 
ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن تحرك الدول الست يرمي إلى تأكيد وحدتها وتصميمها على مواصلة "إستراتيجيتها المزدوجة"  (عقوبات وإجراءات تحفيزية).
 
نص المشروع
وعلى الرغم من أن مسودة القرار لا تتضمن عقوبات جديدة قال وزير الخارجية الألماني للصحفيين إن النص "لا يستبعدها أيضا".
 
وسيدعو مشروع القرار إيران إلى "الامتثال بشكل كامل دون تأخير" لقرارات المجلس السابقة التي تطالبها بوقف التخصيب، كما يحث طهران على الوفاء بشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وقال دبلوماسيون إن أعضاء مجلس الأمن -الذي تبنى أربع قرارات في السابق ضد إيران ثلاثة منها تتضمن عقوبات- سيتشاورن مع حكوماتهم، وتوقع هؤلاء طرح القرار للتصويت هذا الأسبوع.
 
ويأتي مشروع القرار هذا بعد أقل من أسبوعين من إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تتعاون بشكل كاف مع مفتشيها.
 
وكانت الدول الست الكبرى عرضت في يونيو/حزيران الماضي على إيران حزمة حوافز سياسية واقتصادية تتضمن مفاعلات نووية سلمية مقابل وقف برنامج التخصيب.
 
ولم يظهر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أي علامة على التنازل خلال زيارة الأمم المتحدة هذا الأسبوع، وتوعد بمقاومة "الترهيب" الأميركي والدفاع عن حق إيران في تطوير تكنولوجيا نووية سلمية.

المصدر : وكالات