المسلحون فجروا أنفسهم بعد مواجهات مع قوات الأمن بكراتشي (رويترز)

تواصل العنف في باكستان بسقوط ثمانية قتلى في تفجيرين منفصلين بوسط وجنوب البلاد، في وقت أعلن الجيش الباكستاني أن قواته قتلت أكثر من ألف مسلح يشتبه في انتمائهم لتنظيمي القاعدة وطالبان في هجوم تشنه منذ شهر قرب الحدود الأفغانية.
 
وأفاد مسؤول في سكك الحديد بأن أربعة أشخاص قتلوا اليوم وجرح 15 آخرون بعد انفجار عبوة ناسفة أدت إلى خروج قطار عن سكته قرب باهاوالبور وسط باكستان.
 
وقال المسؤول في شركة سكك الحديد خالد أمين إن "قنبلة زرعت على السكة انفجرت عند مرور القطار ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى و15 جريحا".
 
ومن جهتها ذكرت الشرطة أن ثلاثة مسلحين كانوا يخططون لشن هجوم في كراتشي جنوبي باكستان فجروا أنفسهم عندما داهمت الشرطة مخبأهم اليوم ما أدى إلى مقتل رهينة كانوا يحتجزونه منذ عدة أشهر.
 
وقال قائد الشرطة بالمدينة وسيم أحمد إن الشرطة داهمت منزلا وتبادلت إطلاق النار مع المسلحين هناك وعندما نفدت ذخيرتهم (المسلحون) فجروا أنفسهم وانهار المنزل.
 
وأشارت الشرطة إلى أنه تم العثور على جثث المسلحين والرهينة -وهو صاحب شركة نقل كان يورد سلعا إلى القوات الغربية في أفغانستان من ميناء كراتشي- وسط أنقاض المنزل الذي يقع في إحدى الضواحي الفقيرة.
 
وقالت الشرطة إنه يعتقد أن المسلحين أعضاء في منظمة عسكر جنجوي المحظورة المتهمة بعلاقتها مع تنظيمي القاعدة وطالبان.
 
ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوع على تفجير انتحاري استهدف فندقا في وسط إسلام آباد خلف مقتل 53 شخصا وإصابة أكثر من 260 بجروح.
 
زرداري حذر من انتهاك سيادة بلاده (الفرنسية)
ألف مسلح
ومن جهته أعلن الجيش الباكستاني اليوم أن قواته قتلت أكثر من ألف مسلح يشتبه في انتمائهم للقاعدة وطالبان بينهم خمسة قادة كبار في هجومها منذ شهر قرب الحدود الأفغانية.
 
وقال المفتش العام لفيلق الجيش المنتشر على الحدود طارق خان إن 27 جنديا أيضا قتلوا في العملية في باجور بالمنطقة القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان.
 
يذكر أن باجور التي تقع بمحاذاة ولاية كونار الأفغانية شهدت معارك طاحنة بين القوات الباكستانية وناشطين إسلاميين منذ انضمام إسلام آباد إلى "الحرب على الإرهاب" بقيادة الولايات المتحدة عام 2001.
 
تصاعد التوتر
وتأتي هذه التطورات الميدانية في خضم تصاعد التوتر بين باكستان والولايات المتحدة بعد عملية تبادل إطلاق النيران مساء أمس على الحدود الأفغانية الباكستانية بين قوات أميركية وأخرى باكستانية إثر إطلاق الأخيرة النار على مروحيتين أميركيتين.
 
وحذر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري من أن بلاده لن تسمح لأصدقائها بانتهاك سيادتها، في إشارة إلى الهجمات الأميركية الأحادية الجانب على المناطق القبلية شمال غرب باكستان.

المصدر : وكالات