البرادعي دعا إلى مفاوضات مباشرة حول الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الولايات المتحدة إلى التفاوض مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي، في ظل تقارير إعلامية عن رفض واشنطن في وقت سابق طلبا إسرئيليا بقصف مواقع نووية إيرانية.
 
وقال المدير العام للوكالة محمد البرادعي إنه كلما تم الإسراع في إجراء مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بخصوص الملف النووي، كانت "شروط التوصل إلى حل أفضل".
 
وأضاف في مقابلة مع صحيفة ألمانية "إذا كانت الولايات المتحدة تجلس إلى طاولة تفاوض مع كوريا الشمالية ونظامها الذي لا يعتبر ديمقراطيا والذي يملك أسلحة نووية، فإني لا أفهم لماذا لا يمكنها التفاوض مع إيران".
 
أمن إقليمي
واعتبر البرادعي أن "الخلاف بشأن الملف النووي لا يمكن حله إلا عبر مفاوضات مباشرة حول الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط"، مستبعدا في الوقت نفسه اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران.
 
وكانت الوكالة ذكرت في تقرير أصدرته يوم 15 سبتمبر/أيلول الجاري أنها لا تزال عاجزة عن تحديد طبيعة البرنامج النووي الإيراني، داعية طهران إلى مدها بكل المعلومات الضرورية.
 
وعرضت مجموعة الدول الست -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا- المعنية بالملف النووي الإيراني في وقت سابق على طهران، التعاون وتعليق نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم مقابل حوافز وإلا فإنها ستواجه عقوبات إضافية.
 
واتفقت الولايات المتحدة وروسيا أمس على عقد اجتماعات وزارية جديدة لمجموعة الدول الست بشأن هذا الملف، وذلك بعدما أفشلت موسكو اجتماعا للغاية ذاتها كان مقررا الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
بوش تخوف من رد فعل إيران على قصف إسرائيل لمنشآتها النووية (رويترز-أرشيف)
مخطط إسرائيلي
وتأتي هذه التطورات مع تواتر أنباء عن رفض الولايات المتحدة في وقت سابق طلبا إسرائيليا بقصف ما وصف بمواقع نووية إيرانية.
 
ونقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية عن مصادر دبلوماسية أوروبية قولها إن الطلب عرض خلال زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل يوم 14 مايو/أيار الماضي أثناء الاحتفال بالذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل.
 
وأضاف المصدر أن بوش أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت أنه لا يؤيد هذا الطلب، مشيرا إلى أنه لا يعتقد بأن موقفه سيتغير في  الفترة المتبقية من رئاسته.
 
وذكرت المصادر أن قرار بوش استند -فيما يبدو- إلى عاملين هما: القلق الأميركي من رد الفعل الإيراني الذي قد يتضمن مهاجمة العسكريين الأميركيين وأفراد آخرين في العراق وأفغانستان ومهاجمة الملاحة في الخليج.
 
ويتعلق العامل الآخر بقلق الولايات المتحدة من عدم قدرة إسرائيل على إعاقة المنشآت النووية الإيرانية بضربة واحدة حتى في حال استخدام عشرات الطائرات، وألا تستطيع شن سلسلة من الهجمات على مدى بضعة أيام دون المخاطرة بنشوب حرب شاملة.
 
ومن جهتها قالت إسرائيل على لسان مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت إنها تفضل حلا دبلوماسيا للنزاع مع إيران حول برنامجها النووي، مستطردا أنه مع ذلك "يجب أن تظل كل الخيارات مطروحة على الطاولة".
 
وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إيران بتنفيذ برنامج نووي لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه إيران التي تؤكد على طابعه السلمي.

المصدر : وكالات