براون بدا واثقا من نفسه أثناء مؤتمر الحزب الأخير (رويترز)
قلص رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون من تقدم حزب المحافظين على حزبه العمالي بعد أن ألقى خطابا أمام مؤتمر الحزب الثلاثاء مهاجما فيه منتقديه ومبددا الشكوك حول كفاءته.

وكشف استطلاع أجرته مؤسسة يوغوف لحساب صحيفة صن البريطانية ونشر أمس الأربعاء -عقب كلمة براون الثلاثاء- عن حصول حزب العمال الحاكم بزعامة براون على 31 نقطة متأخرا عشر نقاط عن المحافظين، حيث كان الفارق في استطلاع أجرته يوغوف الأسبوع الماضي عشرين نقطة.

وقال 39 % من أولئك الذين شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن براون سيستمر رئيسا للوزراء ارتفاعا من 29 % في استطلاع يوغوف السابق.

وفي كلمته بمؤتمر حزبه في مانشستر جنوب إنجلترا تحدى براون دعوات من داخل حزبه للتنحي وتعهد بالتمسك بأفكاره ومواصلة السعي لتحسين معيشة البريطانيين.

وقال براون إنه يريد أن يقدم لمواطنيه تأكيدا غير مشروط على تجاوز هذا البلد للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها وبناء المجتمع العادل في المستقبل.

وهاجم براون المحافظين المعارضين، ووصفهم بأنهم "مبتدئون" لا يستطيعون التعامل مع الأزمة العالمية الراهنة.

وقال إنه يعرف أن الطريقة للتعامل مع الأوقات الصعبة هي مواجهتها، معربا عن استعداده للاعتراف بأخطاء الماضي التي أدت إلى انخفاض شعبيته، وقال إنه سوف يسعى لتصحيحها.

واعترف براون بأنه لا يوجد كثير من المال لإنفاقه، لكنه تعهد بتحسين الرعاية الصحية والتعليم وإعطاء الجميع فرصة عادلة وإصلاح النظام المالي العالمي لتجنب تكرار الأزمة التي تشل مصارف كبيرة.

وفي أبلغ رد على الخطاب، قال وزير الخارجية ديفد ميليباند -الذي يعتبره الكثيرون خليفة لبراون حال حدوث تغير في القيادة- إن الخطاب أثبت أن براون "وجد صوته الحقيقي".

وبعد 11 عاما في السلطة يتخوف حزب العمال من هزيمة ساحقة في الانتخابات العامة المقبلة التي من المقرر إجراؤها بحلول منتصف 2010.

المصدر : وكالات