مروحيتان تابعتان للناتو شمال كابل (رويترز)

أكد الجيش الباكستاني إطلاق قواته النار على مروحيتين تابعتين لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) العاملة في أفغانستان بعدما عبرتا المجال الجوي الباكستاني، مناقضا الرواية الأميركية والأطلسية التي تحدثت عن أن المروحيتين كانتا في دورية على الجانب الأفغاني من الحدود.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أظهر عباس إن المروحيتين عبرتا الحدود ودخلتا الأراضي الباكستانية في منطقة غلام خان متجاوزتين المركز الحدودي، فبادر الجنود الباكستانيون إلى إطلاق نيران تحذيرية.
 
وأشار المتحدث إلى أن المروحيتين ردتا بإطلاق النار قبل أن تتراجعا إلى داخل الحدود الأفغانية، دون أن يسفر الحادث عن أية خسائر.
 
وفي نيويورك أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في تصريحات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أن قوات بلاده أطلقت طلقات تحذيرية "مضيئة" على مروحيات تابعة لحلف الناتو في المنطقة الحدودية مع أفغانستان لضمان معرفتهم أنهم عبروا خط الحدود.
 
لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكد أن مسار رحلة المروحيتين الأميركيتين لم يمر فوق باكستان في أي نقطة حدودية. ووصف ما حدث بسوء فهم مؤسف.
 
وقال بريان وايتمان إن المسؤولين العسكريين للولايات المتحدة وحلف الناتو يتحدثون إلى نظرائهم الباكستانيين لتحديد ما حدث ولضمان عدم تكراره.
 
وسبق أن أشار حلف الناتو إلى أن مروحيات للقوة الدولية  للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف تعرضت اليوم الخميس لنيران عسكرية باكستانية أثناء مهمة روتينية في ولاية خوست دون وقوع إصابات أو أضرار، نافيا اجتياز المروحيات في أي وقت الحدود.
 
وأثارت هجمات أميركية جوية بلغت سبعا هذا الشهر على المناطق الحدودية الباكستانية غضبا شعبيا ورسميا باكستانيا، ووعيدا من إسلام آباد بالرد على أي توغل أميركي قادم من أفغانستان.

وكانت تقارير باكستانية تحدث عن أن طائرة بلا طيار يشتبه في أنها أميركية سقطت الثلاثاء قرب الحدود مع أفغانستان.

عمليات وقتلى
وفي السياق أعلن مسؤولون باكستانيون أن مدنيين باكستانيين اثنين و16 مسلحا من عناصر طالبان باكستان قتلوا اليوم في قصف لمواقع يعتقد أنها مخابئ لعناصر الحركة بالمناطق القبلية المحاذية لأفغانستان.

وطبقا لمسؤول في أجهزة الأمن فإن عناصر طالبان والمدنيين قتلوا عندما قصفت مروحيات قتالية تابعة للجيش الباكستاني، مواقع مفترضة لمقاتلين إسلاميين في منطقتي دامادولا وينكوت في مقاطعة باجور.

ويشن الجيش الباكستاني منذ أسابيع سلسلة عمليات في الشريط الحدودي مع أفغانستان، وأعلن عن مصرع تسعمائة شخص ونزوح 260 ألفا في عمليات الشهر الماضي في الشريط الحدودي.

تأهب بالمطارات
صورة التقطت في يوليو/تموز 2003 لمطار إسلام آباد الدولي (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر وضعت باكستان مطاراتها في حالة تأهب قصوى بسبب تحذير من هجوم بقنبلة. وفتش مطار بينظير بوتو في إسلام آباد, بعد اتصال هاتفي تحدث صاحبه عن هجوم وشيك بقنبلة.
 
وألغت الخطوط الجوية البريطانية قبل أيام -لأسباب أمنية- ست رحلات أسبوعية إلى إسلام آباد.
 
وتزايد العنف في باكستان الأشهر الأخيرة, وبلغ ذروته السبت بتفجير فندق ماريوت الذي قتل فيه 53 شخصا على الأقل وجرح نحو 270 وتبناه تنظيم غير معروف يدعى فدائيان إسلام، هدد بضربات أخرى, ودعا الحكومة لإنهاء تحالفها مع الولايات المتحدة.
 
من جانبها أعلنت الولايات المتحدة تعليق عمل أقسامها القنصلية في باكستان بما في ذلك التأشيرات, وحظرت سفارتها على موظفيها ارتياد الفنادق الكبرى في ثلاث مدن رئيسية, وأوصتهم بعدم ارتياد المطاعم.  

المصدر : وكالات