بيريز يقدم لليفني وثيقة اختيارها لتشكيل الحكومة (الأوروبية)

تقوم وزيرة الخارجية الإسرائيلية زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني المكلفة بتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل بتحركات حثيثة للإيفاء بالمهمة منها بحث انضمام حركة شاس للمتدينين الشرقين إلى الحكومة.
 
وفي هذا الإطار التقت ليفني زعيم الحركة إيلي يشاي للوقوف على مطالب الحركة للبقاء ضمن الائتلاف الحالي. وتشترط حركة شاس انضمامها بتعهد ليفني بعدم تقسيم القدس في إطار المفاوضات مع الفلسطينيين وزيادة مخصصات التأمين للأبناء. ويحاول مكتب ليفني تنسيق لقاء آخر بزعيم حزب العمل إيهود باراك لذات الغرض.
 
وكانت ليفني دعت لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم حزب الليكود المعارض بعد أن كلفها رئيس الدولة شمعون بيريز رسميا بالمهمة بعد استقالة رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
 
وقالت في مؤتمر صحفي بعد لقائها بيريز أمس إنها ستسعى لإنشاء حكومة وحدة وطنية موسعة، وحثت زعيم الليكود بنيامين نتنياهو على الانضمام إليها "للتعامل مع القضايا الملحة التي يعرف أنها تواجهنا".
 
وأضافت ليفني أن "انتخابات (عامة مبكرة) الآن ستقود إلى عدم استقرار ولن تسمح لنا بمواجهة التحديات الماثلة أمام إسرائيل"، لكنها تابعت قائلة إنه "إذا أيقنت أن الثمن الذي سأضطر إلى دفعه من أجل أن أعرض حكومة سيكون غاليا فإني سأقود إلى انتخابات".

واعتبرت هذه الدعوة مفاجئة للمراقبين لأن الليكود يطالب بالذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة، وهو ما يتعارض مع رغبة كاديما الذي ما زال يملك أغلبية نسبية في البرلمان الذي تنتهي ولايته عام 2010.
 
وانتخبت ليفني الأربعاء زعيمة للحزب بأغلبية أصوات أعضائه في إطار ترتيبات متفق عليها مع حزب العمل بزعامة إيهود باراك المشارك في الائتلاف وقيادة حزب كاديما بعد أن وجهت السلطات القضائية تهما بالفساد لرئيس الحكومة المنصرفة إيهود أولمرت.
 
باراك لم يوص بيريز بإسناد الحكومة لليفني(رويترزـأرشيف)
استفزاز
وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إنه لم يعرف ما إذا كانت دعوة ليفني لنتنياهو هدفها إقامة حكومة وحدة بالفعل أم استفزاز لحزبي العمل وشاس شريكي كاديما في الحكم للانضمام إلى ائتلاف جديد.
 
وأوضح أن زعيم العمل إيهود باراك وزعيم شاس إيلي يشاي لم يوصيا خلال المشاورات النيابية مع بيريز  بإسناد رئاسة الحكومة إلى ليفني.
 
وكان إيهود أولمرت قد أعلن استقالته من رئاسة الحكومة في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أمس, وأعرب عن أمله في أن تنجح خليفته ليفني في تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن.
 
وفي ختام أسبوع المشاورات تكون أمام ليفني مهلة 42 يوما لتشكيل حكومتها، وإلا فستتم الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة في غضون 90 يوما.
 
وفور انتخابها أعلنت ليفني أنها ستبقي على الائتلاف الحكومي بصيغته الحالية، وهو يضم إلى جانب كاديما حزب العمل وحزب شاس اليميني المتطرف وحزب المتقاعدين.
 
وإذا فشلت ليفني في تشكيل ائتلاف حكومي فإن زعيم المعارضة اليميني بنيامين نتنياهو يمكن أن يحقق رغبته في إجراء انتخابات برلمانية مبكرة تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيفوز فيها.
 
ويستحوذ حزب كاديما على 29 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان الـ120 مقابل 19 للعمل و12 لشاس و7 لحزب المتقاعدين المتحالف مع كاديما، فيما يحوز حزب الليكود 10 مقاعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات