سفينة "بطرس العظيم" وهي جزء من الأسطول الروسي المبحر إلى الكاريبي (الفرنسية-أرشيف)
 
دعا قائد هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الأميرال مايك مولن إلى استمرار التعاون العسكري مع روسيا رغم أزمة القوقاز. وقال متحدثا أمس في لوس أنجلس "لا أعتقد أنه يجب أن نقطع تعهدنا في الجانب العسكري لأن هذه العلاقة ستكون مهمة جدا مستقبلا".
 
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قالت إنها ستراجع كل أوجه العلاقات مع روسيا بعد أزمتها مع جورجيا الشهر الماضي, وألغى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مناورات عسكرية مع موسكو.
 
ودعا مولن روسيا إلى احترام هدنة توسطت فيها فرنسا, وقال إن جورجيا تستحق دعما قويا, لكنه اعتبر استمرار التعاون مع روسيا مفيدا لأميركا, إذ "نحتاج إلى أن نقارب هذه المسألة بطريقة متزنة, ونقوم بذلك بشكل يقر بأن لنا مصالح متبادلة مع روسيا", وحدد وجهين من أوجه التعاون وهما الملف النووي الإيراني وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
 
وتعكس تصريحات مولن تصريحات مماثلة لوزير الدفاع روبرت غيتس الذي قال الأسبوع الماضي إن روسيا لا تشكل الخطر الذي شكله الاتحاد السوفياتي.
 
وتناقض هذه التصريحات النبرة القوية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين الذي هدد روسيا  "بعواقب وخيمة".
 
علاقات تتعزز
وعززت روسيا علاقاتها العسكرية مع بعض الدول منذ أزمة القوقاز, ويجري حديث عن توسيع مرفأي طرطوس واللاذقية السوريين حيث من الممكن نشر ناقلات طائرات وحاملات صواريخ"، حسبما صرح مصدر روسي لصحيفة إيزفستيا الروسية.
 
وقد أبحر أسطول روسي تقوده بارجة نووية الدفع تحمل صواريخ إلى فنزويلا من أجل مناورات بحرية تقام لأول مرة منذ الحرب الباردة بالقرب من الولايات المتحدة.
 
وقالت موسكو إنها ستراقب "عن كثب" هذا الانتشار في الكاريبي. وسبق التحرك الروسي في المنطقة نزول قاذفتين إستراتيجيتين في فنزويلا اعتبره رئيسها هوغو شافيز تحذيرا "للإمبراطورية"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
 
ويأتي نشر سفن روسية في الكاريبي بعد نشر سفن أميركية في جورجيا لنقل "مساعدات إنسانية".
 
وبررت فنزويلا التعاون العسكري مع روسيا "بمخاطر" قد تأتيها من الولايات المتحدة, مشيرة إلى تفعيل الأسطول الأميركي الرابع لأميركا اللاتينية والكاريبي, وهو أسطول ظل مجمدا منذ العام 1950.

المصدر : وكالات