براون يتمسك بسياساته رغم الانتقادات
آخر تحديث: 2008/9/24 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/24 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/25 هـ

براون يتمسك بسياساته رغم الانتقادات

غوردون براون اعتبر أن المحافظين غير قادرين على التعامل مع الأزمة العالمية الراهنة  (الفرنسية)

هاجم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون منتقديه عبر خطاب وصف محللون بالجريء استهدف إعادة تأكيد سلطته عقب شهور من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي ومحاولة تمرد داخل حزبه ضد قيادته.

وتحدى براون في خطابه أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم في مدينة مانشستر الدعوات له بالتنحي، وتعهد بالتمسك بآرائه ومواصلة العمل من أجل تحسين حياة الناس في بريطانيا.

كما سعى براون إلى تبديد الشكوك حول كفاءته، وقال إن صفات الجدية التي يأخذها عليه منتقدوه هي بالضبط ما تحتاجه بريطانيا لمواجهة الفوضى الاقتصادية.

وإدراكاً منه لانخفاض شعبيته في استطلاعات الرأي، استهل غوردون كلمته بعبارات توحي بعدم اكتراثه بذلك، حيث قال إنه لم يدخل معترك السياسة ليكون من المشاهير، أو ظناً منه بأنه سوف يحظى دوماً بالشعبية.

وحذر المعارضين من أن الشعب "لن يغفر" لحزب العمال إذا استمر في الانخراط في نزاع داخلي في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بتغير واضطراب غير مسبوقين.

وقال بروان إنه يريد أن يقدم لمواطنيه تأكيدا غير مشروط على تجاوز هذا البلد للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها وبناء المجتمع العادل في المستقبل.

وهاجم براون المحافظين المعارضين، ووصفهم بأنهم "مبتدئون" لا يستطيعون التعامل مع الأزمة العالمية الراهنة.

وقال إنه يعرف أن الطريقة للتعامل مع الأوقات الصعبة هي مواجهتها، معربا عن استعداده للاعتراف بأخطاء الماضي التي أدت إلى انخفاض شعبيته، وقال إنه سوف يسعى لتصحيحها.

واعترف براون بأنه لا يوجد كثير من المال لإنفاقه لكنه تعهد بتحسين الرعاية الصحية والتعليم وإعطاء الجميع فرصة عادلة وإصلاح النظام المالي العالمي لتجنب تكرار الأزمة التي تشل مصارف كبيرة.

إشادة بالخطاب

"
وزير الخارجية ديفد ميليباند -الذي يعتبره الكثيرون خليفة لبراون حال حدوث تغير في القيادة- قال إن الخطاب أثبت أن براون "وجد صوته الحقيقي"

"
وأشاد بالخطاب رؤساء النقابات العمالية الذين اعتبروا أن براون هو الرجل المناسب لقيادة بريطانيا خلال الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال أحدهم "نتوقع أن نراه يتخذ خطوات أخرى للتخفيف من حدة الأعباء".

وقال وزير الخارجية ديفد ميليباند -الذي يعتبره الكثيرون خليفة لبراون حال حدوث تغير في القيادة- إن الخطاب أثبت أن براون "وجد صوته الحقيقي".

وبعد 11 عاما في السلطة يتخلف حزب العمال بنحو 20 نقطة وراء المحافظين في استطلاعات الرأي، مما يضع الحكومة على طريق هزيمة ساحقة في الانتخابات العامة المقبلة التي من المقرر إجراؤها بحلول منتصف 2010.

واندلع تمرد مصغر الأسبوع الماضي حين دعا نحو عشرة أعضاء في البرلمان إلى رحيل براون ورغم تراجع التمرد فربما يتزايد الحديث عن تحد إذا لم تتحسن الاستطلاعات بالنسبة للعمال.



المصدر : وكالات