مصرع جنديين أميركيين في تفجير باكستان واتهامات للقاعدة
آخر تحديث: 2008/9/22 الساعة 12:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/22 الساعة 12:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/23 هـ

مصرع جنديين أميركيين في تفجير باكستان واتهامات للقاعدة

الخارجية الأميركية أعلنت كذلك فقدان أحد موظفيها في التفجير (الفرنسية) 

قتل جنديان أميركيان في التفجير الانتحاري الذي استهدف السبت فندق ماريوت في العاصمة الباكستانية وأسفر عن سقوط 53 قتيلا وإصابة أكثر من 260 آخرين.

وقال متحدث باسم المستشفى الذي نقلت إليه جثتا الأميركيين لوكالة الصحافة الفرنسية "تسلمنا جثث رجلين أميركيين والسفير التشيكي وامرأة فيتنامية". وأشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن القتيلين هما جنديان يعملان بالسفارة الأميركية في إسلام آباد.

وأعلن متحدث باسم الخارجية الأميركية أن أحد موظفى الوزارة من ضمن المفقودين.

وكانت تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين في الشرطة -لم تحدد أسماءهم- قولهم إن مجموعة من ثلاثين عنصرا من مشاة البحرية الأميركية كانوا ضمن فريق أمني لتأمين زيارة رئيس لجنة هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولين هذا الأسبوع، ربما يكونون هم هدف التفجير.

وقالت قناة "آج" التلفزيونية الإخبارية الخاصة الناطقة باللغة الأردية إنه كان من المفترض أن يغادر الفريق الأميركي إلى أفغانستان صباح أمس الأحد.

السفير التشيكي الذي قضى في التفجير
(رويترز) 
وقتل في الهجوم كذلك سفير جمهورية تشيك لدى باكستان إيفو غاريك، وأفادت وكالة الأنباء التشيكية أنه كان يقيم في الفندق منذ انتقاله إلى إسلام أباد من فيتنام قبل نحو شهر.

وذكرت وزارة الداخلية الباكستانية أن 266 شخصا -منهم 11 أجنبيا- أصيبوا في التفجير الذي نفذ بواسطة شاحنة محملة بنحو 600 كلغ من المتفجرات تتضمن ذخيرة مدفعية وقذائف هاون وشظايا.

بصمات القاعدة
وقد اتهمت إسلام آباد حركة طالبان باكستان المرتبطة بتنظيم القاعدة بالوقوف وراء العملية الانتحارية.

وقال المسؤول في وزارة الداخلية رحمن ملك "إن المسؤولين عن الاعتداءات في باكستان يأتون جميعهم من المناطق القبلية" وإن "كل الخيوط تدل على المنطقة القبلية في باكستان".

وقال مسؤول كبير في فريق التحقيق -طلب عدم كشف هويته- إن الهجوم "يحمل بصمات القاعدة"، وأضاف أنه "اعتداء بالمتفجرات بأسلوب القاعدة ويشبه الهجوم الذي استهدف مكاتب وكالة التحقيق الفدرالية" في مارس/آذار الماضي في لاهور شرق البلاد. وكانت السلطات الباكستانية نسبت ذلك الهجوم إلى تنظيم القاعدة.

من جهة أخرى كشف شريط مصور عرض أمس أن الانتحاري الذي نفذ العملية صدم أولا شاحنة كبيرة بالحاجز الأمني وفجر نفسه في مقصورة القيادة فيها، ثم انفجرت شحنة المتفجرات بعد دقائق.

جيلاني: المستهدف كان مبنى البرلمان
أو مكتب رئيس الوزراء (الجزيرة-أرشيف)
زعزعة الديمقراطية
وكشف رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أن منفذ الهجوم هاجم الفندق فقط بعدما منعته إجراءات الأمن المشددة من الوصول إلى مبنى البرلمان أو مكتب رئيس الوزراء حيث كان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وكبار الشخصيات يتناولون طعام الإفطار. وقال جيلاني "كان الغرض زعزعة الديمقراطية.. إنهم يريدون تدميرنا اقتصاديا".

وانضم قائد الجيش الباكستاني إشفاق برويز كياني إلى قائمة مُديني التفجير، ووصف الهجوم "بالشائن"، وقال إن الجيش يقف "مع الأمة في تصميمها على هزيمة قوى التطرف والإرهاب".

وتعهد الرئيس زرداري بأن يخلص بلاده مما سمّاه سرطان الإرهاب، وقال في خطاب متلفز إلى الشعب الباكستاني إن تفجير إسلام آباد جاء في وقت كانت تحتفل فيه باكستان بديمقراطيتها، وأكد أن بلاده لن تخضع لما سماها الأعمال الجبانة.

وحطم الانفجار نوافذ بعض المباني القريبة من الفندق الذي يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من مقري سكن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. ويرتاد الفندق دبلوماسيون وأجانب وشخصيات باكستانية مؤثرة.

المصدر : وكالات