موظفان باكستانيان يسيران وسط مشاهد الدمار التي خلفها التفجير (الفرنسية)

أعلن مستشار الحكومة الباكستانية للشؤون الداخلية اليوم أنه كان مقررا أن يتناول الرئيس آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني العشاء في فندق ماريوت ليلة العملية التي استهدف فيها، وأسفرت عن سقوط 53 قتيلا وإصابة أكثر من 260 آخرين.

وأكد رحمن ملك أن زرداري وجيلاني غيّرا رأيهما في اللحظة الأخيرة. وقال للصحفيين "كان من المقرر أن يقيم رئيس الجمعية الوطنية حفل عشاء في ماريوت لجميع أعضاء الحكومة ورئيس الدولة ورئيس الوزراء وقادة الجيش".

وأضاف أن "الرئيس ورئيس الوزراء بدلا رأيهما وأقيم العشاء في مقر رئيس الوزراء"، وقال بعد ثلاثة أيام على المأساة "لقد نجا جميع القادة من الاعتداء".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد كشف أن منفذ الهجوم هاجم الفندق فقط بعدما منعته إجراءات الأمن المشددة من الوصول إلى مبنى البرلمان أو مكتب رئيس الوزراء حيث كان الرئيس زرداري وكبار الشخصيات يتناولون طعام الإفطار. وقال جيلاني "كان الغرض زعزعة الديمقراطية.. إنهم يريدون تدميرنا اقتصاديا".

جثث لضحايا الهجوم (رويترز)
طالبان تنفي

من جهتها نفت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف السبت فندق ماريوت في العاصمة الباكستانية.

وفي تصريح هاتفي لمراسل الجزيرة بإسلام آباد قال ملك أمير محمد الذي قدم نفسه على أنه الشخص المقرب من زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود إنه لا علاقة للحركة بالحادث إطلاقا، مشيرا إلى أن اتهامات رحمن ملك بأن مناطق جنوب وزيرستان هي المسؤولة عن التفجير غير صحيحة.

وكان مسؤول كبير في فريق التحقيق -طلب عدم كشف هويته- قد صرح بأن الهجوم "يحمل بصمات القاعدة"، وأضاف أنه "يشبه الهجوم الذي استهدف مكاتب وكالة التحقيق الفدرالية" في مارس/آذار الماضي في لاهور شرق البلاد. وكانت السلطات الباكستانية نسبت ذلك الهجوم إلى تنظيم القاعدة.

تعليق
وفي تطور ذي صلة علقت شركة الخطوط الجوية البريطانية اليوم رحلاتها إلى باكستان بسبب المخاوف الأمنية عقب الهجوم.

وقال المتحدث باسم الشركة سهيل رحمن "علقنا كل رحلاتنا إلى باكستان فورا عقب الانفجار.. إنه تعليق مؤقت.. مسؤولونا في مقر القيادة يراجعون الموقف الأمني".

جنود باكستانيون يحيطون بنعش
السفير التشكي القتيل (الفرنسية)
وقد قتل جنديان أميركيان في العملية، وقال متحدث باسم المستشفى الذي نقلت إليه جثتا الأميركيين لوكالة الصحافة الفرنسية "تسلمنا جثث رجلين أميركيين والسفير التشيكي وامرأة فيتنامية".

وأشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن القتيلين جنديان يعملان بالسفارة الأميركية في إسلام آباد.

وأعلن متحدث باسم الخارجية الأميركية أن أحد موظفى الوزارة من ضمن المفقودين.

وقتل في الهجوم كذلك سفير جمهورية التشيك لدى باكستان إيفو غاريك، وأفادت وكالة الأنباء التشيكية أنه كان يقيم في الفندق منذ انتقاله إلى إسلام آباد من فيتنام قبل نحو شهر.

وذكرت وزارة الداخلية الباكستانية أن 266 شخصا -منهم 11 أجنبيا- أصيبوا في التفجير الذي نفذ بواسطة شاحنة محملة بنحو 600 كلغ من المتفجرات تتضمن ذخيرة مدفعية وقذائف هاون وشظايا.

وحطم الانفجار نوافذ بعض المباني القريبة من الفندق الذي يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من مقري سكن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. ويرتاد الفندق دبلوماسيون وأجانب وشخصيات باكستانية مؤثرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات