الحكومة الفرنسية ستدافع عن دور الجنود الفرنسيين في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

يصوت البرلمان الفرنسي اليوم الاثنين على قرار إبقاء الجنود الفرنسيين في أفغانستان، وذلك بعد شهر من مقتل عشرة منهم هناك، ما أثار تساؤلات في فرنسا حول إستراتيجية حلف شمال الأطلسي إزاء حركة طالبان الأفغانية.
 
ويفترض أن يدافع رئيس الوزراء فرانسوا فيون أمام نواب مجلسي النواب والشيوخ عن مبدأ مواصلة العمليات العسكرية المصحوبة بعمليات إعادة الإعمار في أفغانستان، ويتوقع أن يصادق البرلمان على ذلك دون أي مفاجآت.
 
ويتعين على فيون أيضا أن يوضح الوسائل الإضافية التي ستوضع تحت تصرف القوات الفرنسية على الأرض (طائرات من دون طيار ومروحيات واختصاصيون في الاستخبارات) مستخلصا العبر من الكمين الذي نصبه عناصر طالبان في 18 أغسطس/ آب وقتل فيه الجنود العشرة.
 
ونفى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في وقت سابق أن يكون انتقد تجهيز واستعداد الجنود الفرنسيين الذين أرسلوا إلى أفغانستان، مقرا في المقابل بقدرة طالبان على شن هجمات واسعة النطاق.
 
وقال الناطق باسم الحلف جيمس أباثوراي في تصريح صحفي إن "الحلف الأطلسي لا يشك في قدرات وتدريب القوات الفرنسية".
 
وكانت تقارير صحفية ذكرت أمس أن (الناتو) ندد في تقرير سري بقلة الذخيرة والتجهيزات والاتصالات لدى الوحدة الفرنسية التي سقطت في كمين في 18 أغسطس/ آب ما أدى إلى مقتل عشرة من جنودها.
 
وأفادت الوثيقة التي نشرتها صحيفة "غلوب أند مايل" الكندية بأن مقاتلي طالبان كانوا أفضل تجهيزا وتدريبا.
 
ونظمت نحو 250 منظمة حقوقية أوروبية مظاهرات سلمية السبت في كل من العاصمة الألمانية برلين ومدينة شتوتغارت جنوب ألمانيا وفي مدينة مانشستر البريطانية وعدة مدن فرنسية، احتجاجا على وجود القوات الأجنبية في أفغانستان.
 
ونشرت فرنسا التي تشارك في القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي، والعملية الأميركية "الحرية الدائمة"، 2600 جندي في أفغانستان و700 آخرين في دول الجوار والمحيط الهندي.

سقوط القتلى بأفغانستان
يأتي ذلك بينما تواصل أمس سقوط العديد من القتلى في صفوف القوات الأجنبية والأفغانية والمسلحين في أنحاء متفرقة من أفغانستان.  
 
وأعلن مسؤول في هرات غربي البلاد أن مقاتلي حركة طالبان هاجموا مشروع بناء تنفذه مقاولة هندية بالولاية ما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الشرطة الأفغانية واثنين من الحركة وإصابة آخرين.
 
وأفاد التحالف بأن جنديين من قوات الناتو قتلوا بعد اصطدام مركبتهم بعبوة ناسفة شرقي أفغانستان لكنه لم يحدد جنسية الضحايا.
 
وأشار المصدر إلى أن أربعة مدنيين أفغانيين قتلوا جراء هجوم بالقذائف نفذه مسلحون على قاعدة عسكرية للناتو بولاية بكتيكا جنوبي شرقي البلاد.
 
في السياق ذكر التحالف أن مدنيا أفغانيا قتل على يد قوات الناتو بمنطقة سانغين بولاية هلمند جنوبي أفغانستان، مشيرا إلى أن القتيل رفض التوقف لدى اقترابه من إحدى الدوريات.
 
وذكر الجيش الأميركي أن جنديا من قوات التحالف وأفغانيين اثنيين قتلوا بدورهم بجنوبي أفغانستان بعد انفجار عبوة ناسفة. ولم يحدد المصدر جنسية الجندي.
 
من جهتها كشفت وزارة الدفاع الأفغانية أن قوات حكومية قتلت خمسة من المسلحين واعتقلت ستة آخرين في اشتباكات بولاية ننغرهار شرقي البلاد.
 

المصدر : وكالات