المدنيون هم المتأثر الأكبر بالحرب بين الحكومة والمتمردين (الفرنسية-أرشيف)
ناشدت الأمم المتحدة جميع المتحاربين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وقف إطلاق النار في شرق الجمهورية في الصراع بين القوات الحكومية والمتمردين الذي أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف مدني من مناطق القتال.

وجاء في بيان لمهمة الأمم المتحدة في الجمهورية (مونوك) أن "معارك كبيرة جديدة بالسلاح الثقيل دارت السبت بين قوات المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، على التلال المشرفة على مدينة ساكي التي تبعد عشرين كلم عن غوما عاصمة كيفو الشمالية".

وأضاف أن "القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية فتحت النار صباحا وأن معارك كثيفة اندلعت واستمرت طيلة النهار وأدت إلى عمليات نزوح جديدة للناس من ساكي إلى غوما".

وشدد البيان على "التأثير المأسوي لهذه المواجهات الجديدة على المدنيين وخصوصا على عشرات آلاف المهجرين منذ حوالي السنة في معسكرات أقيمت على محور ساكي غوما".

وأكد البيان أخيرا "اتخاذ كل التدابير الضرورية للحؤول دون محاولة تقدم القوات المتمردة إلى غوما، ولحماية المدنيين في مناطق القتال".

وتصدت قوات الأمم المتحدة الجمعة للمتمردين ومنعتهم من السيطرة على مدينة ماسيسي التي تبعد 60 كلم عن غوما، من خلال استخدامها مروحيات قتالية.

وسبق للقوات الهندية والجنوب أفريقية العاملة في إطار قوات حفظ السلام في الكونغو أن استخدمت القوة الأسبوع الماضي لوقف تقدم المتمردين الذين أخذوا يستولون على مواقع الجيش في أنحاء عدة من كيفو الشمالية ما أدى إلى فرار أعداد من السكان.

وحسب الأمم المتحدة نزح أكثر من مائة ألف شخص من مرتفعات كيفو الشمالية منذ استئناف القتال في 28 أغسطس/ آب الماضي.

ورغم هذه المعارك تأمل الأمم المتحدة تطبيق خطتها الرامية إلى نزع أسلحة المتقاتلين عملا باتفاق غوما للسلام الموقع في يناير/ كانون الثاني 2008.

وأعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة آلان دوس عن أمله بأن تشارك بهذه العملية كل المجموعات المسلحة للمضي قدما في عملية السلام في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن الحكومة وافقت على هذه الخطة ولكن "المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب لم يقدم رده بعد".

المصدر : الفرنسية