الولايات التي بمسار غوستاف تخشى دمارا واسعا على غرار كاترينا (رويترز)

قال المركز الوطني للأعاصير في مدينة ميامي الأميركية إن الإعصار غوستاف تراجع إلى الفئة الثالثة مع اتجاهه إلى خليج المكسيك وولاية لويزيانا، لكنه حذر من إمكانية اشتداده مجددا وتحوله للفئة الرابعة مساء اليوم.

وأوضح المركز أن سرعة الرياح تراجعت إلى 205 كلم في الساعة بعد أن عصف بالقسم الغربي من كوبا برياح بلغت 240 كلم في الساعة وخلف جرحى وأضرارا مادية جسيمة.

واستعدادا لمواجهة ما وصفه بـ"عاصفة القرن" أمر رئيس بلدية نيو أورليانز راي ناجين بالإجلاء القسري لسكان المدينة الـ139 ألفا و124 شخصا ابتداء من اليوم بعد أن غادرها أقل من نصفهم رغم التحذيرات المتكررة.

وسيطبق أمر الإخلاء بمنطقة ويست بنك المنخفضة في الساعة الواحدة ظهرا، تعقبه إيست بنك في الساعة الخامسة عصرا بتوقيت غرينتش، وسيتم نقل رجال الشرطة ورجال الإنقاذ وموظفي الطوارئ إلى خارج المدينة، ولن يبقى فيها سوى فريق يضم خمسين موظفا بلديا.

وحذر ناجين السكان الراغبين بالبقاء قائلا إن هذه العاصفة قوية جدا بحيث أنني لست واثقا من أننا رأينا شيئا مماثلا من قبل. وطلب ممن يصر على البقاء أن يتأكد من وجود فأس لشق السطح والخروج إذا غمر الماء منزله.

 
ويأتي أمر الإخلاء في إطار الإجراءات الاحترازية للمدينة التي ما زال شبح الإعصارين -كاترينا المماثل في شدته عام 2005 وريتا الذي أعقبه- يخيم عليها حيث كانت أكثر الولايات تضررا ودمارا.

من جهته حذر حاكم لويزيانا بوبي جندال السبت من أن الإعصار غوستاف "الرهيب" الذي يهدد الولاية الواقعة جنوبي الولايات المتحدة قد يسبب فيضانات أشد تدميرا من كاترينا، وحث السكان على الهرب قبل وصوله، وطلب إعلان الولاية منطقة منكوبة على المستوى الفدرالي.

ويتوقع أن يصل الإعصار إلى الأراضي الأميركية مساء الاثنين أو الثلاثاء مع بدء المؤتمر الجمهوري في ساينت بول في ولاية مينيسوتا.

ويفترض أن يلقي الرئيس الأميركي جورج بوش خطابا أمام مؤتمر الحزب الجمهوري لكن مع اقتراب غوستاف لم يعد ذلك مؤكدا.

وكان المرشحان للرئاسة الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين علقا حملتيهما الانتخابيتين السبت مع توقع اجتياح الإعصار غوستاف السواحل الجنوبية.

وفي ولايات ميسيسيبي ولويزيانا وتكساس علاوة على آلاباما، أعلنت تحذيرات. وتقوم تكساس بإجراءات لإجلاء السكان من الشواطئ إلى الأماكن الآمنة.

وتقول الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ إنه سيتم نشر طائرات وقطارات وحافلات في عمليات الإجلاء، بينما وافقت ولايات بمناطق بعيدة مثل نيو مكسيكو وتنيسي على استقبال أشخاص يتم إجلاؤهم.

وتحسبا من الأضرار المحتملة أعلنت شركتا شل وإكسون موبيل النفطيتان أمس وقف الإنتاج في بعض منشآت خليج المكسيك. كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية الجمعة استعدادها للاستعانة بالاحتياطي الإستراتيجي للنفط.

وقد يؤدي مرور الإعصار في خليج المكسيك -الذي يوجد به نحو ربع إنتاج النفط الأميركي و15% من إنتاج الغاز الطبيعي- إلى ارتفاع أسعار الوقود بالولايات المتحدة بنسبة 30%.

المصدر : وكالات