القوات الأجنبية متهمة بالتورط في قتل أفغان مدنيين (رويترز)     

دعت لجنة المصالحة الوطنية في أفغانستان أطراف النزاع إلى وقف إطلاق النار بصورة شاملة في شهر رمضان.

واقترحت لجنة المصالحة على أطراف النزاع عقد مؤتمر دولي للسلام في أفغانستان، يضم مختلف الأطراف المنخرطة في النزاع، بما فيها حركة طالبان والحزب الإسلامي. وطالبت اللجنة بإطلاق سراح جميع من وصفتهم بالمعتقلين الأبرياء في السجون الأفغانية والأجنبية، كبادرة حسن نية.

وقال بيان للجنة المصالحة تمت قراءته في مؤتمر صحفي في العاصمة كابل الثلاثاء إن المؤتمر الدولي المقترح يجب ألا يستثني أحدا وأن يعقد في دولة ثالثة مع توفير ضمانات أمنية وسياسية لممثلي الحركات المسلحة بهدف نجاح المؤتمر.

قتلى التحالف
وميدانيا قتلت أفغانية بعدما صدمتها في كابل آلية تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وجاء في بيان صادر عن التحالف أن المصابة نقلت فورا إلى مستشفى عسكري أميركي ولكنها ما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بجروحها.

من جهة أخرى أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أن تحقيقا داخليا -حول القصف الذي طال الشهر الماضي بلدة عزيز آباد غرب البلاد- قد أكد مقتل من "خمسة إلى سبعة" مدنيين، نافيا ضمنا ما أعلنته السلطات الأفغانية والأمم المتحدة عن سقوط 90 قتيلا.

وجاء في بيان صادر عن التحالف أن ما بين 30 و35 من عناصر طالبان قتلوا في العملية المشتركة البرية والجوية التي نفذت في 22 أغسطس/آب في بلدة عزيز آباد في ولاية هرات.

لكن الجانب الأفغاني يرفض تلك الرواية ويقول النائب البرلماني وعضو لجنة التحقيق محمد إقبال صافي إن التقرير الأميركي لن يغير حقيقة ما توصلت إليه اللجنة فعلا، وقال إن كثيرا من الأفغان لديهم أسلحة دون أن يجعل ذلك منهم مقاتلين.

وأضاف "مجددا أريد التأكيد على أن جميع الضحايا هم من المدنيين. ولم يكن أحد من الضحايا ينتمي لصفوف حركة طالبان، جميع القتلى كانوا موظفين في شركة أمن خاصة ويعملون في قاعدة التحالف، فكيف سيكونون من أعضاء طالبان؟".

وسيستخدم تقرير قوات التحالف كأساس لتحقيق مشترك محتمل اقترح الجيش الأميركي فتحه مع الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة. وسلم التقرير إلى قائد القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي ديفد ماكيرنان.

وفي وقت سابق أعلنت إيساف أن أربعة أطفال قتلوا إثر سقوط قذيفة الاثنين كانت تستهدف طالبان ولكنها أصابتهم عن طريق الخطأ. وكانت حصيلة سابقة لهذا الحادث تحدثت عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة سبعة مدنيين بجروح، ولكن احد الأطفال الجرحى فارق الحياة لاحقا.

يذكر أن الحكومة الأفغانية أعلنت أن نحو 90 مدنيا قتلوا وهو رقم أكدته بعد  أيام الأمم المتحدة التي كشفت عن أن بين هؤلاء القتلى 60 طفلا بعد فتح تحقيق في البلدة.

وأعاد القصف تحريك الجدل حول عدد المدنيين الذين قتلوا في قصف قوات التحالف والأطلسي في أفغانستان، إذ تقول حكومة كابل إنها تريد إعادة التفاوض في شروط  انتشار القوات الدولية في البلاد.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات