الهند تكثف جهودها لإغاثة أكثر من مليون تضرروا بالفيضانات
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ

الهند تكثف جهودها لإغاثة أكثر من مليون تضرروا بالفيضانات

قرويون في المناطق المتضررة يحملون متعلقاتهم بانتظار قوارب الإنقاذ (رويترز)

كثفت الحكومة الهندية جهودها بمساعدة الجيش لإغاثة نحو 1.2 مليون باتوا من غير مأوى جراء الفيضانات المدمرة التي اجتاحت ولاية بيهار شمال شرق البلاد منذ نحو أسبوعين.

وأرسلت الحكومة نحو 1500 طبيب وكادر طبي إلى المنطقة المتضررة إثر انهيار سد في نيبال المجاورة على نهر كوسي الذي ينبع من جبال الهيمالايا، وهو ما أدى إلى تعديل مسار النهر واجتياح المياه لعشرات القرى ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

ويعيش بعض القرويين على أسطح المباني منذ أيام حيث يأكلون النباتات وأوراق الأشجار بعد نفاد مخزونهم من الطعام.

وقال المسؤول عن إدارة الكوارث في هذه الولاية الفقيرة براتايا أميرت إن الحكومة أقامت مخيمات لنحو ربع مليون شخص فيما عثر آخرون على مأوى لدى الأقارب والأصدقاء.

مخاطر الأوبئة
وتوقع أن يتضاعف عدد اللاجئين في المعسكرات في الأيام المقبلة، مضيفا أن انعدام الشروط الصحية والازدحام يهددان بتفشي الأمراض وبينها الكوليرا.

 الأمم المتحدة حذرت من انتشار الأوبئة في المخيمات جراء الازدحام وانعدام الشروط الصحية (رويترز)
وحذرت الأمم المتحدة بدورها من أن ارتفاع درجات الحرارة ونقص إمدادات المياه الصالحة للشرب من شأنه مع الافتقار إلى الشروط الصحية أن يؤدي إلى انتشار الأوبئة الناجمة عن المياه الملوثة.

وقالت ممرضة في مخيم يقع بمنطقة ساحارسا (1200كيلومتر شمال شرق نيودلهي) إن 35 شخصا أصيبوا بالإسهال من أصل 800 شخص يقيمون في المخيم.

غير أن مسؤول إدارة الكوارث في الولاية توقع أن يتحسن الوضع في المخيمات في الأيام المقبلة.

وذكر المصدر نفسه أن عمليات الإغاثة والإنقاذ في الولاية التي تضرر نحو 3.5 ملايين من سكانها بالفيضان تجري بأقصى سرعة وتشارك فيها أسلحة الجيش الثلاثة إلى جانب حكومة الولاية.

في السياق قالت شبكة "إن.دي.تي.في" التلفزيونية إن 12 مروحية قامت بإسقاط الأغذية من الجو وتم تخصيص حوالي 750 من القوارب المطاطية والقوارب الكبيرة لخدمة جهود الإجلاء.

لكن مسؤولين آخرين أشاروا إلى أن مئات من القوارب تستخدم لإجلاء السكان، لكن هناك حاجة للمزيد بعد أن عرقلت الأمطار الغزيرة في الأيام القليلة الماضية عمليات الإنقاذ والإغاثة.

وقال مسؤولون اليوم إن الجيش نشر تعزيزات في هذه المناطق وطلب أيضا مساعدة من ثلاث شركات في مجال الأنشطة البحرية.

ربع مليون شخص تجمعوا في مخيمات اللاجئين في شرق الهند (رويترز)
الموت جوعا
وقال موهان شارما وهو أحد السكان المتضررين عبر اتصال هاتفي من منطقة سوبول "ليس لدينا المزيد من مخزون الذرة وأنا وأسرتي نأكل جميعا النباتات وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة".

وأظهرت الصور التلفزيونية أشخاصا يكافحون من أجل إيجاد أماكن على متن القوارب حيث يسعى الجنود الذين كانوا يرتدون سترات النجاة لاستعادة النظام.

وجرى إجلاء أكثر مما يقارب نصف مليون شخص حتى الآن لكن مازال هناك الآلاف الذين تتقطع بهم السبل. ويقول نشطاء ووسائل إعلام محلية إن حصيلة الوفيات يمكن أن تكون أكبر من التقديرات الرسمية مرات عديدة.

وألقى بعض الخبراء باللوم في الفيضانات على الأمطار الموسمية الغزيرة الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، فيما يقول آخرون إن السلطات فشلت في اتخاذ إجراءات وقائية وتحسين البنية التحتية.

المصدر : وكالات

التعليقات