الاتحاد الأوروبي يؤجل مباحثات الشراكة مع روسيا
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ

الاتحاد الأوروبي يؤجل مباحثات الشراكة مع روسيا

ساركوزي (وسط) دعا إلى "عدم شن حرب باردة واستعراض العضلات" (الفرنسية)

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على تأجيل مباحثات الشراكة الإستراتيجية مع روسيا في قمتهم الاستثنائية التي عقدت في بروكسل ردا على تدخل موسكو في النزاع بين جورجيا وإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وفيما استبعدت أي عقوبة رسمية بحق روسيا أعلن أن الاتحاد سيعقد قريبا مؤتمرا لإعادة إعمار جورجيا.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- إن الاتحاد أجّل كل المحادثات بشأن الاتفاقية الإستراتيجية الجديدة مع روسيا.

وأضاف ساركوزي في مؤتمر صحفي ببروكسل عقب انتهاء جلسات التداول إن هذه المحادثات مع موسكو ستكون رهينة بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وجورجيا. 

واعتبر ساركوزي أن "هذه الأزمة تعني أن علينا إعادة النظر في علاقاتنا مع  روسيا"، مضيفا "يتعين وجود طرفين لإقامة شراكة". وشدد على أنه "كان من السهل نسبيا التوصل إلى تفاهم" داخل الاتحاد الأوروبي حول الموقف الواجب اتخاذه حيال موسكو.
 
وشهدت دول الاتحاد الأوروبي قبل القمة انقساما بشأن الحوار مع روسيا، فبينما أيدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا جهودا دبلوماسية للوساطة في أزمة القوقاز أظهرت بريطانيا والسويد ودول الاتحاد السوفياتي السابق تشددا حيال العلاقة مع الكرملين.

وأضاف الرئيس الفرنسي "ندين من دون التباس رد الفعل غير المتكافئ للروس، وندرك نحن في أوروبا مسؤوليتنا في إبقاء الحوار مع جيراننا الروس".
 
استبعاد العقوبات
الزعماء الأوروبيون انقسموا قبل القمة
بشأن سبل التعامل مع روسيا (الفرنسية)
واستبعد ساركوزي أي عقوبة رسمية بحق روسيا حاليا. ودعا إلى "عدم شن حرب باردة واستعراض العضلات وعروض القوة وفرض عقوبات وعقوبات مضادة، فهذه الأمور لن تخدم أحدا".
 
وشدد على ضرورة إعطاء الدبلوماسية فرصة في الثامن من سبتمبر/ أيلول، في إشارة إلى جولة مرتقبة سيقوم بها إلى موسكو وتبليسي للتحقق مما إذا كانت موسكو التزمت بالكامل بخطة سلام من ست نقاط توسطت فيها فرنسا سابقا.

من جهته أكد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في المؤتمر الصحفي نفسه أنه "طالما لم يكتمل انسحاب القوات (الروسية  من جورجيا)، فإن كل الاجتماعات حول اتفاق الشراكة سيتم إرجاؤها".

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فصرحت بعد انتهاء قمة الزعماء الأوروبيين بأن روسيا أبدت استعدادا لسحب قواتها إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل الصراع في جورجيا.
 
وأضافت ميركل أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أدلى بهذا التصريح في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأحد.

يذكر أنه كان مقررا أن تعقد جولة التفاوض المقبلة بين روسيا والاتحاد الأوروبي في 15 سبتمبر/ أيلول في بروكسل. ويهدف الاتفاق الذي أوقفت المباحثات بشأنه إلى تعزيز العلاقات بين الاتحاد وموسكو اللذين سبق أن وقعا اتفاق شراكة العام 1997، خاصة في مجال الطاقة.

مظاهرة ومظاهرة مضادة
مئات الآلاف من الجورجيين تظاهروا
 ضد "العدوان الروسي" (الفرنسية)
وتزامنا مع ذلك، تظاهر مئات الآلاف من الجورجيين ضد ما سموه العدوان الروسي. وقالت الشرطة إن أكثر من مليون شخص في أنحاء البلاد شاركوا في الاحتجاج الذي قالت السلطات إنه إظهار للوحدة لاستعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

في المقابل تجمع نحو مائتي شخص في ميناء مدينة سيفاستوبول الأوكرانية المطلة على البحر الأسود احتجاجا على عبور سفينة دالاس التابعة لخفر السواحل الأميركي في طريق عودتها من جورجيا حيث كانت قد نقلت مساعدات إنسانية.

وندد المتظاهرون, الذين ينتمون لأحزاب أوكرانية موالية لروسيا, بحلف شمال الأطلسي (الناتو) وطالبوا السفينة الأميركية بمغادرة المنطقة.

نفي تركي
على صعيد متصل، نفى المتحدث باسم الحكومة التركية أن تكون أنقرة فرضت قيودا جمركية على روسيا ردا على قيود روسية كما أعلن قبل ساعات من ذلك وزير التجارة التركي.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي جميل تشيتشك وهو أيضا المتحدث باسم الحكومة "نحن بلدان جاران تربطهما أواصر جيدة وعلاقات اقتصادية متبادلة، لذلك أعتقد أن المشكلة الحالية ستحل بالحوار".

وكانت وسائل الإعلام نقلت عن وزير الخارجية التركي كورسات توزمن قوله إن البضائع الروسية ستخضع لعمليات تفتيش دقيقة عند المراكز الحدودية، في رد على تأخير الشاحنات التركية عند نقاط الجمارك الروسية لأيام وأحيانا لأسابيع.

لكن المتحدث باسم الحكومة أوضح أن وزير التجارة طلب أن تفرض أنقرة إجراءات رد، إلا أن الحكومة لم تقر بعد هذا الإجراء وقال تشيتشك "لم نقدم له ردا إيجابيا".
المصدر : وكالات

التعليقات