صعوبات كثيرة تواجه تسيبي ليفني في طريقها لتشكيل حكومة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ وزيرة الخارجية الإسرائيلية رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني اليوم مشاورات غير رسمية مع قادة الأحزاب لاستجلاء مواقفهم من تشكيل حكومة ائتلافية بقيادتها، وذلك بعد فوزها برئاسة الحزب.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إلى أن ليفني تواجه العديد من التعقيدات في تشكيلها الحكومة الائتلافية، سواء داخل حزبها غير المتحد، أو مع الأحزاب الأخرى التي تعلي من سقف مطالبها للمشاركة في حكومة ليفني، أو من قبل أحزاب أخرى تطالب بإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل.

مطالب شاس
وردا على رفع حزب شاس اليميني الديني المتشدد لسقف مطالبه للمشاركة في الحكومة الجديدة، قالت ليفني إنها قد تشكل الحكومة الائتلافية بدون مشاركة شاس.

غير أن مدير مكتب الجزيرة لم يستبعد أن يكون موقف ليفني مجرد مناورة للضغط على شاس للتخفيف من مطالبه.

وكان رئيس الحزب المتشدد إيلي يشاي قد أجرى أمس محادثات مع ليفني "للوقوف على رأيها ورأي حزبها" فيما وصفه بمصالح الدولة الإسرائيلية.

ويعارض شاس بقوة إدراج القدس في أي مفاوضات حول الوضع النهائي مع الفلسطينيين، كما أنه يجد صعوبة بالمشاركة في حكومة تقودها امرأة.

اعتزال موفاز
وفي سياق المصاعب التي تواجه ليفني قالت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي إن إعلان وزير المواصلات شاؤول موفاز اعتزاله الحياة السياسية قد أذهل ليفني والمقربين منها، وإنه "أحرجهم" وهدد وحدة الحزب.

اعتزال موفاز قد يكون مجرد مناورة (رويترز-أرشيف)
وقالت القناة التلفزيونية إن رئيسة حزب كاديما الجديدة تعتزم الاتصال مساء اليوم بموفاز، الذي خسر أمامها انتخابات رئاسة الحزب بفارق يسير.

واعتبر يشاي قرار موفاز "خسارة فادحة ليس لكاديما فحسب، وإنما لجميع مواطني إسرائيل" ووصف موفاز بأنه "شخصية فذة ورجل أمن".

وكان موفاز قال في مؤتمر صحفي عقده بعد خسارته في انتخابات كاديما "سأعتزل لفترة من الحياة السياسية، وأريد أن أدرس مستقبلي، وسأبقى عضوا في كاديما، وسأعمل قدر استطاعتي".

غير أن المحلل السياسي في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي رفيف دروكر أشار إلى أن موفاز لم يقل في بيانه إنه سيستقيل من الحكومة والكنيست، ولم يستعبد أن تكون خطوة موفاز هدفها الضغط على ليفني لتعينه قائما بأعمالها، بعد أن تشكل حكومة.

من جهة أخرى قالت القناة العاشرة إن مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي يعتزم فتح تحقيق ضد موفاز، بشبهة مخالفته قانون تمويل الأحزاب، وجمع تبرعات بحجم أكبر مما يسمح به القانون، أثناء حملته الانتخابية لرئاسة كاديما.

انتخابات مبكرة
وفي تحد آخر تواجه ليفني مطالبة زعيم المعارضة اليمينية بنيامين نتنياهو بإجراء انتخابات مبكرة. وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي بتل أبيب "يجب تمكين ملايين الإسرائيليين من اختيار من يحكمهم, وألا نترك مسألة بهذه الأهمية في أيدي المئات من ناشطي كاديما".

ومن المقرر أن يكلف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في الأيام القليلة المقبلة ليفني بتشكيل حكومة جديدة لتخلف حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت, بعد اتهامه بقضايا فساد.

أولمرت غادر رئاسة كاديما وسيترك رئاسة الحكومة بسبب قضايا الفساد التي تطارده (الفرنسية-أرشيف)
كما أنه من المتوقع أن يعلن أولمرت استقالته في الجلسة الأسبوعية المقبلة لمجلس الوزراء, ثم يبقى رئيسا لحكومة انتقالية إلى أن تشكل الحكومة الجديدة.

وقد تعهدت ليفني -وهي محامية سابقة عملت يوما مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)- بالعمل على "مواجهة التحديات الخطيرة" التي تواجهها إسرائيل.
 
وأشارت خاصة إلى "التهديدات الخارجية" لأمن إسرائيل، وضرورة "انتهاز فرص" دفع عملية السلام قدما، ومعالجة "المخاوف الاقتصادية" الناجمة عن انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية.

يذكر أن ليفني حصلت على 43.1% من أصوات الناخبين في كاديما، في حين حصل منافسها موفاز على 42%.

المصدر : الجزيرة