هيومن رايتس اتهمت حكومة هوغو شافيز بازدراء الضمانات المؤسسية والحقوق الأساسية (رويترز-أرشيف)

قررت الحكومة الفنزويلية الليلة الماضية طرد مدير منظمة هيومن رايتس ووتش ونائبه من البلاد، متهمة إياهما بالإساءة لفنزويلا بعد ساعات من إصدارهما تقريرا عن الأوضاع السياسية والحقوقية فيها.

وقال وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو في تصريحات للتلفزيون الفنزويلي "نحن لن نتسامح مع أي أجنبي يأتي هنا ليلطخ سمعة بلادنا".

وقال الوزير إن رئيس المنظمة الشيلي الجنسية خوسيه ميغيل بيبانكو الذي دخل البلاد بتأشيرة سياحية سيغادر كراكاس على أول طائرة، متهما إياه بخرق الدستور والقوانين الفنزويلية، كما اتهمه ونائبه الأميركي دانيال ويلكنسون بالعمل بتوصيات من الحكومة الأميركية.

وقالت الحكومة في بيان خاص إن بيبانكو وويلكنسون انتهكا دستور البلاد، وتدخلا في شؤون الدولة الداخلية.

وأكدت أن قرار الطرد اتخذ اعتمادا على "المبادئ الدستورية المعنية بالدفاع عن السيادة الوطنية وكرامة الشعب الفنزويلي".

وانتقدت الحكومة في بيانها التقرير الذي أصدرته المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها.

وكان التقرير الذي كشف عنه بيبانكو قبل ساعات، قد حمل انتقادات لحكومة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.

وتحدث التقرير الذي جاء تحت عنوان "عشر سنوات من حكم شافيز..عدم تسامح سياسي وفرص مفقودة لتطور الإنسان في فنزويلا" عن ما سماه "تعارض الالتزام المزعوم" بالديمقراطية من جانب الرئيس" مع الازدراء من جانب حكومته للضمانات المؤسسية والحقوق الأساسية".

وقال بيبانكو في مؤتمر صحفي كشف فيه عن التقرير "يزعجنا كثيراً الوضع في فنزويلا، يزعجنا أن يظهر النقاش السياسي في إطار تتسم مؤسساته السياسية بهذا الضعف".

واعتبر أن "الانتهاك الأكبر لدولة القانون" على مدى الأعوام العشرة الأخيرة في فنزويلا تمثل في الانقلاب الذي وقع ضد شافيز عام 2002، و"الذي استمر لحسن الحظ يومين فقط. لكن الحكومة للأسف استغلت الانقلاب منذ ذلك الحين لتبرير سياسات تراجعت بالديمقراطية في البلاد".

وانتقد التقرير الذي جاء في 267 صفحة عدم استقلالية السلطة القضائية والممارسات ضد وسائل الإعلام المعارضة وغياب انتخابات نقابية حرة، فضلاً عن "المواجهة العدوانية للمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني".

المصدر : وكالات