الولايات المتحدة اعترفت بأنها تواجه مصاعب متزايدة في أفغانستان (الفرنسية)
 
قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الخميس إن وزارته تجري مراجعة لإستراتيجية الحرب التي تطبقها في أفغانستان لمواجهة تصاعد المقاومة من جانب مقاتلي حركة طالبان.
 
ورفض غيتس الكشف عما إذا كانت المراجعة التي بدأت رسمية أم غير ذلك، لكنه أشار إلى أن بلاده سبق أن راجعت إستراتيجية حربها في العراق مما أدى إلى تغييرات كبيرة من بينها زيادة عدد القوات.
 
وكان غيتس يتحدث قبل المشاركة في اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع بحلف شمال الأطلسي "الناتو"، تستضيفه العاصمة البريطانية لندن التي يزورها الوزير الأميركي بعدما أنهى زيارة لأفغانستان بحث خلالها مع القادة العسكريين الأميركيين رغبتهم في تعزيز قواتهم لمواجهة خطر طالبان المتزايد.
 
وتصاعد العنف في أفغانستان بدرجة كبيرة في العامين الماضيين حيث شن مقاتلو طالبان ومسلحون من جماعات أخرى مزيدا من الهجمات على القوات الأطلسية التي تقودها الولايات المتحدة إضافة إلى قوات الحكومة الأفغانية.
 
وفي تصريح نادر قال الأميرال مايك مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي هذا الشهر إنه ليس مقتنعا بأن بلاده تكسب حربها في أفغانستان.


 
روبرت غيتس (الأول من اليسار) يتحدث للصحفيين خلال وجوده في لندن (الفرنسية) 
مصاعب إضافية
يذكر أنه يوجد في أفغانستان حاليا 33 ألف جندي أميركي من بينهم 13 ألفا ضمن قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي وقوامها 47 ألف جندي، فيما يخضع العدد الباقي لقيادة أميركية مباشرة.
 
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي أنه سيرسل لواء إضافيا قوامه أربعة آلاف جندي إلى أفغانستان بحلول العام المقبل لكن القادة العسكريين هناك يعتبرون أنهم ما زالوا بحاجة إلى ثلاثة ألوية إضافية فضلا عن وحدات للدعم.
 
وقد تؤدي الأزمة الحالية بين الغرب وروسيا بشأن جورجيا إلى مصاعب إضافية أمام المهمة الأميركية في أفغانستان حيث قال السفير الروسي في كابل زامير كابولوف، إن بلاده هددت بمنع الناتو من استخدام مجالها الجوي في أفغانستان إذا لم توقف الدول الأعضاء بالحلف سياستها المعادية لموسكو.
 
كمين للناتو
على الصعيد الميداني، قال متحدث باسم الناتو إن مسلحين نصبوا كمينا لقوات الحلف الخميس في شرق أفغانستان، مما أسفر عن خسائر في الأرواح لم يكشف عن تفاصيلها.
 
وجاء الحادث بعد يوم واحد من مقتل أربعة جنود أميركيين ومواطن أفغاني في انفجار قنبلة على جانب الطريق جنوب شرق البلاد.
 
وشهد جنوب أفغانستان مقتل روزي خان حاكم منطقة تشورا واثنين من رجاله على أيدي قوات الناتو في حادث قال مكتب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إنه ناتج عن "سوء التقدير".
 
وتصاعد الغضب في أفغانستان بسبب تزايد الخسائر بين المدنيين في الأسابيع الأخيرة بسبب الهجمات الأميركية، التي أثارت أيضا غضبا مماثلا على الجانب الباكستاني من الحدود بسبب سلسلة هجمات تسببت أيضا في خسائر بين المدنيين.



 
تخزين الأفيون
وعلى صعيد آخر، أعرب المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة أنطونيو ماريا كوستا الخميس، عن قلقه من وجود آلاف الأطنان من الأفيون المنتج في أفغانستان مخزنة في هذه البلاد من دون معرفة من يخزنها ولماذا.
 
وغداة جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية قال كوستا "لقد تم حشد أجهزة مخابرات العالم كله لمعرفة ما يجري ولكننا لم نحصل على جواب".
 
وفي الوقت نفسه انتقد كوستا ما وصفه بتردد بلدان أوروبية لم يحددها في المشاركة في جهود مكافحة المخدرات في أفغانستان، مؤكدا أن على قوات الناتو أن تقوم بدور فعال في هذا الشأن.

المصدر : وكالات