ليفني تعهدت بمعالجة الانقسامات التي خلفتها انتخابات زعامة حزب كاديما (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بأن وزير الاتصالات الإسرائيلي شاؤول موفاز أعلن اعتزاله العمل السياسي عقب هزيمته على زعامة حزب كاديما, فيما باشرت زعيمته الجديدة تسيبي ليفني مشاوراتها لتشكيل ائتلاف حكومي جديد, وسط مطالب من حزب الليكود بإجراء انتخابات مبكرة.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن موفاز أكد لناشطين اجتمعوا بمكتبه قرب تل أبيب أنه يحتاج "لفترة استراحة" لاتخاذ قرار بشأن مستقبله.
 
وأقر رئيس الأركان السابق بنتائج الانتخابات الداخلية لكاديما, متمنيا للحكومة ولإسرائيل قيادة حازمة.
 
ومن جانبه طالب زعيم المعارضة اليمينية بنيامين نتنياهو بإجراء انتخابات مبكرة. وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي بتل أبيب "يجب تمكين ملايين الإسرائيليين من اختيار من يحكمهم, وألا نترك مسألة بهذه الأهمية في أيدي المئات من ناشطي كاديما".
 
استقالة
أولمرت سيعلن استقالته خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته (الأوروبية)
ومن المقرر أن يكلف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في الأيام القليلة المقبلة تسيبي ليفني بتشكيل حكومة جديدة لتخلف حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت, بعد اتهامه بقضايا فساد.
 
كما أنه من المتوقع أن يعلن أولمرت استقالته خلال الجلسة الأسبوعية المقبلة لمجلس الوزراء, ثم يبقى رئيسا لحكومة انتقالية إلى أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة.
 
مشاورات وتعهدات
وجاءت هذه التطورات فيما بدأت وزيرة الخارجية الإسرائيلية وزعيمة حزب كاديما مشاوراتها لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

وقالت ليفني -وهي محامية سابقة عملت يوما مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)- للصحفيين إنها ستبدأ لقاء ممثلي الأحزاب الأخرى في الكنيست لتشكيل ائتلاف جديد في أسرع وقت "من أجل مواجهة التحديات الخطيرة" التي تواجهها إسرائيل.
 
وأشارت خاصة إلى "التهديدات الخارجية" لأمن إسرائيل، وضرورة "انتهاز فرص" دفع عملية السلام قدما، ومعالجة "المخاوف الاقتصادية" الناجمة عن انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
كما تعهدت ليفني بمعالجة الانقسامات التي خلفتها انتخابات الزعامة في حزب كاديما والتي وصلت إلى حد محاولة معسكر وزير النقل شاؤول موفاز في أول الأمر التشكيك في فرز النتائج، لكنه عاد وهنأها بالفوز في اتصال هاتفي، كما فعل قبله أولمرت.
 
وحصلت ليفني على 43.1% من أصوات الناخبين في كاديما، في حين حصل منافسها موفاز على 42% وفق النتائج التي نشرت فجر اليوم.
 
وتواجه ليفني محادثات توصف بالمعقدة مع الشركاء السياسيين المحتملين، وفي هذا السياق وضع زعيم حزب شاس الديني المتشدد إيلي يشائي -الذي يرتبط به مصير الائتلاف الحكومي المقبل- شرطا مسبقا لمشاركته في الحكومة الجديدة.
 
وطالب أن تستبعد الحكومة الجديدة أي مفاوضات في المستقبل بشأن القدس التي يشكل مصيرها إحدى العقبات في طريق تقدم مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات