العمليات بمناطق القبائل أودت بسبعمائة قتيل وأدت لنزوح 260 ألفا منذ الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية قولها إن هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة استهدف مركزا لقوات الأمن الباكستانية في وادي سوات أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وجرح ستة آخرين.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني مراد خان إن الانتحاري فجر نفسه في سيارته عندما اقترب منه جنود تابعون للقوات شبه العسكرية، في حين هاجمت وحدة من المقاتلين الإسلاميين حاجزا للجيش في وادي سوات.

وأضاف المتحدث أن "مجموعة من المقاتلين حاولت بعد ذلك اقتحام الموقع مطلقة النار على الجنود، لكن قوات الأمن تمكنت من صد الهجوم"، مشيرا إلى سقوط ثلاثة قتلى وستة جرحى من الجنود في تبادل إطلاق النار.

وفي طريق يقع بالقرب من بيشاور بشمال غرب باكستان، أصيب خمسة من جنود الجيش الباكستاني بجروح في انفجار عبوة ناسفة.

إلى ذلك أعلن مسؤول أمني الثلاثاء أن القوات الباكستانية تساندها مروحيات وطائرات، قصفت مخابئ للمسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة في شمال غرب المنطقة القبلية مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا.

وتشن القوات الحكومية هجوما واسع النطاق على مواقع المسلحين بمنطقة  باجور قرب الحدود الأفغانية منذ الشهر الماضي. وأدت العمليات إلى سقوط سبعمائة قتيل معظمهم من المسلحين الإسلاميين، ونزوح حوالي 260 ألف شخص.

استمرار المظاهرات المنددة بالعمليات الحربية الأميركية بباكستان (الأوربية) 
وقال مسؤول أمني إن "القوات قتلت حوالي 15 ناشطا وجرحت عشرين آخرين في القصف الذي بدأ الاثنين واستمر حتى صباح الثلاثاء". وتعذر الحصول على تأكيد للخسائر من مصادر مستقلة.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات الحكومية استهدفت مواقع للناشطين بمناطق تانغ خاتا وراشاكاي ولويزام، مستخدمة المدفعية.

تحليق أميركي
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن طائرات أميركية بلا طيار حلقت فوق ما سمته ملاذا آمنا آخر للمسلحين على الحدود الأفغانية. ونقلت عن سكان قولهم إن هذه الطائرات حلقت فوق منطقة وزيرستان الشمالية مساء الاثنين وصباح الثلاثاء ولكنها لم تطلق نيرانها.

وقال غول معروف شاه وهو أحد سكان قرية هامزوني الواقعة على بعد عشرة كيلومترات غربي بلدة ميران شاه "أصبنا بذعر ولم ننم الليلة بأكملها ولكن الحمد الله لم يحدث أي شيء".

وفي باجور أفاد سكان يقيمون على الحدود أن طائرات بلا طيار حلقت فوق منطقتهم في وقت متأخر من مساء الاثنين.

وذكر مسؤولون أمنيون أن إطلاق القوات الحكومية النيران أمس أرغم طائرتين أميركيتين عسكريتين على العودة إلى أفغانستان، بعد أن عبرتا إلى المجال الجوي الباكستاني رغم أن كلا من الجيش الأميركي والباكستاني نفى الأمر.

زيارات
في غضون ذلك وصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن إلى باكستان في زيارة مفاجئة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مولن سيجري مباحثات مع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وقائد الجيش الجنرال إشفاق كياني حول العمليات الجارية في المنطقة الحدودية مع أفغانستان.

زرداري (يمين) قال إن براون يتفهم موقف بلاده المعارض لتحركات واشنطن (الفرنسية)
وقال ضابط بارز بالجيش الأميركي إن "التحديات التي تمثلها الملاذات الآمنة في جانب باكستان من الحدود تمثل تحديا خطيرا للغاية ويعتقد (مولن) أنها تمثل تهديدا أمنيا كبيرا لقوات التحالف"، وأضاف أنه "يعتبرها مشكلة صعبة ومعقدة للغاية يتعين معالجتها".

وكان الرئيس الباكستاني الجديد آصف علي زرداري ورئيس وزرائه قد تعهدا الأحد بالدفاع عن بلدهما في وجه عمليات إطلاق الصواريخ وتوغلات الجيش الأميركي في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان، التي أثارت غضب الشارع الباكستاني.

وفي لندن أجرى زرداري محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، تصدرتها الغارات الأميركية في مناطق القبائل الباكستانية. وقال زرداري إن براون أعرب له عن تفهمه للموقف الباكستاني المعارض لأي غارة أميركية في منطقة القبائل.

وطالب الرئيس الباكستاني بريطانيا –التي تفهم شبه القارة الهندية كما قال- أن تنقل وجهة نظر بلاده المعارضة لتلك التوغلات إلى العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات