روسيا تشترط قبول أوسيتيا للمراقبين والناتو يرحب بجورجيا
آخر تحديث: 2008/9/17 الساعة 04:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن برنامج الأغذية العالمي: هبوط أول طائرة في صنعاء على متنها عمال إغاثة
آخر تحديث: 2008/9/17 الساعة 04:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/18 هـ

روسيا تشترط قبول أوسيتيا للمراقبين والناتو يرحب بجورجيا

منظر للدمار بإحدى القواعد العسكرية بمدينة غوري إثر تعرضها للقصف الروسي (رويترز)  

قالت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء إن مراقبي وقف إطلاق النار الدوليين سيتعين عليهم الحصول على تصريح من إقليم أوسيتيا الجنوبية إذا أرادوا العمل هناك لفترة طويلة.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية أندريه نستيرينكو أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أقنع هذا الأسبوع الزعماء المترددين في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا باحترام اتفاق بوقف إطلاق النار أنهى الحرب الشهر الماضي بين جورجيا وروسيا.

وبموجب الاتفاق سيعمل مراقبون تابعون للأمم المتحدة في أبخازيا، في حين يعمل مراقبون من منظمة الأمن والتعاون بأوروبا في أوسيتيا الجنوبية.

لكن المسؤول الروسي شدد على أن أوسيتيا الجنوبية بوسعها في المدى البعيد استخدام حق النقض لوجود منظمة الأمن والتعاون بأوروبا داخل أراضيها، ولم يحدد هل ينطبق ذلك أيضا على وجود مراقبي الأمم المتحدة في أبخازيا أم لا؟

وأضاف المسؤول الروسي -الذي اعترفت بلاده بالإقليمين باعتبارهما دولتين مستقلتين- أن "أوسيتيا الجنوبية دولة مستقلة، وكل المشاكل المتعلقة بأنشطة هذه البعثة (بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) يتعين حسمها مع قيادة هذه الدولة".



من البادئ؟
إلى ذلك كشفت جورجيا ما سمته تسجيلا لمكالمات هاتفية الثلاثاء قالت إنها تثبت أن دبابات روسية دخلت جورجيا قبل ساعات من بدئها هجوما على أراضى أوسيتيا الجنوبية في السابع من أغسطس/آب الماضي، مما أدى إلى تدخل روسي ساحق أجبر الجورجيين على الاندحار.

ويأتي الإعلان عن هذه التسجيلات في حين تشن كل من تبليسي وموسكو حملة دبلوماسية من أجل إثبات أن الطرف الآخر هو الذي أطلق الرصاصة الأولى في حرب أدت إلى مقتل المئات وسببت دمارا واسع النطاق.

وقالت روسيا إن ما وصفته جورجيا بأنه أدلة أمر "ليس ذا بال" وإن تحريك القوات المشار إليه في التسجيلات ربما يكون تحريكا روتينيا لقوات حفظ السلام الروسية العاملة أصلا في أوسيتيا الجنوبية.

وتستند التسجيلات -التي طالب حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإجراء تحقيق مستقل فيها- إلى اتصالات هاتفية بين مسؤولين أمنيين في أوسيتيا الجنوبية.

وقالت وزارة الداخلية الجورجية في مذكرة توضيحية إن المكالمات المسجلة تؤكد "أن وحدات من الجيش النظامي الروسي ودباباته الثقيلة دخلت وعبرت نفق روكي خلال الصباح المبكر يوم السابع من أغسطس/آب أي قبل أكثر من 12 ساعة من بدء تحرك القوات الجورجية".

 شيفر أكد أن عملية توسيع الناتو ستستمر (الأوروبية)
أبواب مشرعة

في غضون ذلك أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دو هوب شيفر الثلاثاء أن أبواب الحلف "مشرعة" أمام تبليسي، مضيفا أن الناتو لن يسمح لدولة أخرى –في إشارة إلى روسيا- بوضع فيتو على انضمام جورجيا إليه.

وأكد شيفر أن عملية توسيع الناتو ستستمر، وذلك في سياق كلمة ألقاها أمام طلاب جامعة تبليسي خلال زيارته لجورجيا على رأس بعثة تابعة للحلف بهدف إظهار التأييد للدولة الطامحة للانضمام للناتو بعد هزيمتها على يد روسيا الشهر الماضي.

واستهل الأمين العام للناتو زيارته لجورجيا بانتقاد ما وصفه باستخدام روسيا للقوة المفرطة، وذلك بعد ساعات من تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز انتقد فيها اتفاقا توسط فيه الاتحاد الأوروبي لانسحاب القوات الروسية من جورجيا ووصفه بأنه غير مقبول ويصعب استيعابه لأنه يقدم تنازلات كثيرة لموسكو.

وأضاف شيفر أن الاتفاق تجاهل الحديث عن وجود قوات روسية داخل إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، مما يتعارض مع خطة سابقة توسطت فيها فرنسا التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا تطالب بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب.

المصدر : وكالات