وزراء أميركيون سابقون يدعون للحوار مع إيران
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/16 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/17 هـ

وزراء أميركيون سابقون يدعون للحوار مع إيران

كولن باول قال إن واشنطن بدأت محادثات مع طهران لكنها توقفت سنة 2003 (رويترز-أرشيف)

دعا خمسة وزراء خارجية أميركيين سابقين الإدارة الأميركية المقبلة إلى فتح محادثات مباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي، مؤكدين أن التهديدات الأميركية لطهران غير مجدية.

وجاءت دعوة كل من مادلين أولبرايت ووارين كريستوفر، وهما من الحزب الديمقراطي، وكولن باول وهنري كيسنجر وجيمس بيكر، وهم من الحزب الجمهوري، خلال محاضرة جمعتهم في جامعة جورج واشنطن أمس.

وانتقد الوزراء السابقون ضمنيا "تماطل" إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في إيجاد حد أدنى من سبل التواصل مع إيران.



حلول عسكرية فقيرة
وقال كريستوفر، الذي عمل مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال ولايته الأولى (1993-1997)، إن "الحلول العسكرية فقيرة جدا، وعلينا أن نقول ذلك للإسرائيليين".

وأعلن كيسنجر، الذي كان وزيرا للخارجية في إدارتي كل من الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد (1973-1977)، أنه يؤيد المفاوضات مع إيران، داعيا الولايات المتحدة إلى أن تحدد منذ البداية أهدافها من وراء ذلك.

أما أولبرايت، التي تولت حقيبة الخارجية في الولاية الثانية لكلينتون (1997-2001)، فأكدت أنها لو كانت وزيرة للخارجية لبدأت المفاوضات مع إيران على مستوى وزارة الخارجية، وأضافت "علينا أن نحاول الاقتراب من الدول التي نواجه مشاكل معها".

وأوضحت المسؤولة الأميركية السابقة أنه "بقدر ما ننتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يزداد قوة" في نظر المجتمع الإيراني.

علي أصغر سلطانية قال إن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)
أما بيكر، الذي شغل منصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأب (1989-1992)، فقد دعا إلى الحوار أيضا مع سوريا، وقال "إنه من المضحك والسخيف أن نقول إننا لن نتحاور مع سوريا".

ومن جهته أكد باول، الذي كان وزيرا للخارجية خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي الحالي جورج بوش (2001-2005)، أن المسؤولين الأميركيين بدؤوا آنذاك محادثات مع الإيرانيين لكنها توقفت سنة 2003.

تقرير الوكالة الذرية
وتأتي هذه التصريحات لمسؤولين أميركيين سابقين في وقت هددت فيه واشنطن ولندن طهران أمس بعقوبات جديدة ما لم توقف نشاطها النووي، وذلك بعد اتهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بعرقلة التحقيق في مزاعم سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقالت الوكالة إن المسؤولين الإيرانيين لا يزالون يتجاهلون طلب مجلس الأمن بوقف أنشطة بلادهم لتخصيب اليورانيوم ولا يزالون يواصلون تركيب أجهزة الطرد المركزي.

وأكد تقرير سري للوكالة أن إيران زادت عدد أجهزة الطرد المستخدمة في تخصيب اليورانيوم بواقع 500 جهاز ليصل عددها إلى 3820 منذ مايو/أيار الماضي، وأنها تختبر نموذجا متقدما قادرا على تنقية الوقود النووي بسرعة أكبر مرتين إلى ثلاث مرات.

وقال التقرير إن طهران لم تفعل أي شيء من أجل إتاحة الفرصة للوصول بحرية إلى المواقع والوثائق أو المسؤولين المعنيين لإجراء مقابلات معهم.

وأضافت الوكالة الذرية أنها لا تزال عاجزة عن تحديد طبيعة البرنامج النووي الإيراني, داعية طهران إلى مدها بكل المعلومات الضرورية.



تقرير الوكالة الذرية اتهم الإيرانيين بزيادة أجهزة الطرد المركزي (الفرنسية-أرشيف)
تمسك إيران
ومن جهتها حملت إيران الوكالة الذرية مسؤولية عدم تحقيق أي تقدم في عملها بشأن البرنامج النووي الإيراني، ودعاها مسؤول إيراني طلب عدم نشر اسمه إلى تغيير منهجها والعمل بأسلوب "منطقي وقانوني".

وكان متكي صرح الأحد بأن تعاون بلاده مع الوكالة الذرية كان "صريحا جدا".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكالة الطلبة للأنباء عن متكي قوله "كان التعاون مع الوكالة خاصة في العام الماضي صريحا وجادا وفي إطار مسؤوليات الوكالة".

وبدوره قال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية "لا يمكن لإيران التخلي عن حقها الثابت الذي يضمنه لها ميثاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وتزامن التقرير مع إعلان إيران أنها ستجري تدريبات للدفاع الجوي في نصف أقاليمها الثلاثين.

وكانت الوكالة قد ذكرت في تقريرها السابق في مايو/أيار أن إيران تخفي على ما يبدو معلومات مطلوبة لتفسير معلومات لأجهزة مخابرات عن أنها ربطت بين مشروعات لمعالجة اليورانيوم واختبار مواد شديدة الانفجار وتعديل الجزء المخروطي في مقدمة صاروخ على نحو يلائم حمل رؤوس نووية.

المصدر : وكالات