مروحيتان أميركيتان من طراز بلاك هوك في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
 
نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأنباء التي تحدثت عن إطلاق القوات الباكستانية النار على مروحية أميركية أو أكثر وإجبارها على العودة إلى أفغانستان، ومنعها من شن غارة على المناطق القبلية، فيما تضاربت التصريحات الباكستانية بين ناف ومؤكد ومشير إلى تورط عناصر قبلية في الحادث.
 
وقال المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمان إنه تحرى بشأن هذا النبأ ووجده "تقريرا زائفا، فهذا الأمر لم يحدث وقد تحريت لدى جميع الجهات التي لابد أن تعرف بأي شيء مثل هذا ولا يبدو أنه دقيق". وأكد أنه لم يجد أي تقرير عسكري بشأن إطلاق النار على مروحيات من باكستان الاثنين.
 
وعلى الجانب الباكستاني نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر عسكرية أنه تم إجبار مروحية أميركية على العودة إلى أجواء أفغانستان ومنعها من اختراق الأجواء الباكستانية.
 
وأشارت المصادر إلى أن أعيرة نارية أطلقت على المروحية في حادث يعتبر الأول من نوعه. لكن وكالات رويترز والصحافة الفرنسية نقلتا عن المتحدث باسم الجيش الباكستاني نفيه إطلاق قواته النار على مروحيات أميركية أو حتى عبور تلك المروحيات الأجواء الباكستانية والتوغل.
 
ورغم ذلك فقد نقلت رويترز عن المتحدث مراد خان تأكيده وقوع إطلاق نار في المنطقة لكن ليس من جانب القوات الباكستانية.
 
بيد أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول أمني باكستاني طلب عدم كشف اسمه قوله إن مروحيات تابعة لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة اقتربت من الحدود وحاولت دخول باكستان لكن طلقات نارية صادرة عن القوات الباكستانية أرغمتها على الانكفاء.
 
كما نقلت الوكالة نفسها عن مسؤولين باكستانيين محليين قولهم إن مروحيات من التحالف كانت تقترب من المناطق القبلية الباكستانية تعرضت لإطلاق نار مجهول المصدر أرغمها على الانكفاء.
 
ولم يسفر الحادث عن أي إصابات، إذ إن إطلاق النار كان من باب التحذير أو التخويف، كما قال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم.
 
وأكد مسؤول أمني باكستاني آخر للوكالة الفرنسية هذه المعلومات قائلا إن عناصر قبلية فتحوا النار من جنوب منطقة وزيرستان التي نفذت فيها القوات الأميركية سابقا هجمات صاروخية مستهدفة مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
 
تعهد بالدفاع
تكرار القصف الأميركي على منطقة القبائل أثار غضب الشارع الباكستاني (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من تعهد الرئيس آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني بالدفاع عن بلدهما في وجه إطلاق الصواريخ، وتوغلات الجيش الأميركي بالمناطق القبلية شمال غرب باكستان عند الحدود مع أفغانستان.
 
كما أكد قائد الجيش الجنرال أشفق كياني في بيان له الأسبوع الماضي أن بلاده لن تسمح للقوات الأجنبية بالعمل داخل أراضيها، وأنها ستدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها بأي ثمن.
 
وكانت وزيرستان شهدت الأيام الماضية عدة هجمات أميركية أدت الأخيرة منها إلى مصرع 20 شخصا بينهم نساء وأطفال، مما فجر الغضب في باكستان التي احتجت دبلوماسيا على الهجوم.
 
ومن جانبها، تعتبر واشنطن أن المناطق القبلية في وزيرستان الواقعة شمال غرب باكستان تحولت إلى معاقل لمقاتلي القاعدة وحركة طالبان التي لجأت إليها بعد سقوط نظامها في أفغانستان أواخر عام 2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات