موراليس يستعرض حرس الشرف في القصر الرئاسي بسانتياغو حيث تنعقد القمة الطارئة (الفرنسية)

بدأت في العاصمة التشيلية سانتياغو الاثنين قمة طارئة لدول أميركا اللاتينية للبحث في الأزمة البوليفية التي خلفت أكثر من 30 قتيلا، إثر أعمال عنف بين أنصار الرئيس إيفو موراليس ومعارضيه في خمسة أقاليم غنية بالنفط والغاز.
 
وقد وصل الرئيس البوليفي إلى تشيلي لحضور القمة في حين سرت شائعات بأنه قد يغيب عن القمة.
 
ولدى وصول موراليس إلى تشيلي اتهم أربعة من حكام أقاليم ببلاده بالسعي للإطاحة به، وقال موراليس "لقد شهدنا أعمال نهب وتخريب للمؤسسات ومحاولات للاعتداء على الشرطة والقوات المسلحة".
 
وذكر أن الجماعات المناهضة للحكومة ارتكبت أعمال تخريب لخطوط أنابيب الغاز والمباني العامة خلال الأزمة.
 
ومن المقرر أن يتخذ رؤساء اتحاد دول أميركا الجنوبية (أوناسور) البالغ عددها 12 رئيسا، منهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا خطوات لدعم موراليس.
 
وقال وزير الخارجية التشيلي أليخاندرو فوكسلي إنه يتوقع أن يبعث القادة في القمة برسالة تأييد إلى موراليس لتأكيد وحدة أراضي بوليفيا.
 
حاكم إقليم تاريخا يتحدث للصحفيين عن تقدم في المباحثات (الفرنسية)
مباحثات لاباز

وقبل أن يتوجه موراليس إلى تشيلي التقى مع حكام الأقاليم المتمردين لبحث الخطوات المحتملة من أجل وقف الاضطرابات السياسية العنيفة.
 
واتفق موراليس وحاكم إقليم تاريخا الغني بالغاز الطبيعي مارو كوسيو وممثلون عن الحكام المتمردين على استئناف الحوار بعد عودته من تشيلي.
 
وقال كوسيو بعد محادثات استمرت خلال الليل في قصر الرئاسة "من الأفضل أن نأخذ المزيد من الوقت لضمان الوصول لقرار سليم عوضا عن أن ينتهي الأمر بصورة سيئة أو ألا ينتهي على الإطلاق".
 
وأفادت الوكالة البوليفية الرسمية للأنباء بأن الحكومة والمعارضة تتجهان إلى التوصل إلى اتفاق يضع حدا للاضطرابات في البلاد.
 
وقال المتحدث باسم الأقاليم التي تديرها المعارضة (سانتا كروز وباندو وبيني وتاريخا وشوكيساكا) ماريو كوسي "بعد سبع ساعات من المحادثات ليلة الأحد الاثنين أرست المفاوضات 80% من أسس اتفاق يفتح الطريق أمام الحوار لحل الأزمة السياسية".
 
وتابعت الوكالة نفسها أن نائب وزير اللامركزية فابيان ياكسيك رحب بالتوصل إلى "قواعد اتفاق سيعرض لاحقا على الجميع" للموافقة عليه.
 
قوات حكومية تمر من أمام محتجين ضد موراليس (رويترز)
تفجر الأوضاع

وشهدت بوليفيا طوال أيام عدة موجة من العنف أوقعت عشرات القتلى و100 جريح و50 مفقودا.
 
وقال الجيش أمس الاثنين إن قواته اعتقلت عشرة متهمين بتنظيم مظاهرات معادية للحكومة في كوبيخا عاصمة إقليم باندو في منطقة الأمازون التي قتل فيها 30 شخصا في أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي.
 
وأعلن الرئيس فرض الأحكام العرفية في الإقليم منذ يوم الجمعة بعد مقتل مزارعين مؤيدين لموراليس.
 
وبوليفيا منقسمة بشدة فيما يتعلق بدستور يحاول موراليس الدفع به من أجل تعزيز حقوق الأغلبية التي تنتمي للسكان الأصليين في البلاد ولتجزئة المزارع الكبيرة وإعادة توزيع الأراضي على المزارعين الفلاحين الفقراء.
 
وأثارت مثل هذه الإصلاحات معارضة شرسة في شرق البلاد تريد مزيدا من الاستقلالية عن الحكومة المركزية في لاباز وتريد أيضا حصة أكبر من موارد الطاقة.

المصدر : وكالات