توتر سياسي في ماليزيا عقب اعتقال ثلاثة معارضين
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 08:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مقتل 6 أشخاص من أسرة واحدة في غارة للتحالف العربي في محافظة الجوف باليمن
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 08:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ

توتر سياسي في ماليزيا عقب اعتقال ثلاثة معارضين

أنور إبراهيم محاطا بأنصاره (الجزيرة نت)

 محمود العدم-كوالالمبور
 
أضاف اعتقال الشرطة الماليزية برلمانية وصحفية, مزيدا من التوتر للأجواء السياسية في البلاد, المشحونة أصلا مع اقتراب السادس عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري, وهو الموعد الذي حدده زعيم المعارضة أنور إبراهيم للإطاحة بالحكومة.
 
وجاء اعتقال البرلمانية تيريزا كوك (43 عاما) من حزب العمل الديمقراطي المعارض ذي الغالبية الصينية, تحت طائلة قانون الأمن الداخلي المثير للجدل, المعمول به إبان فترة الاستعمار البريطاني لماليزيا, بتهمة التهجم على المساجد والأذان فيها, بحسب وزارة الداخلية.

بينما تم الإفراج السبت عن الصحفية تان هون شنج (32 عاما) من صحيفة سن تشيو الناطقة بالصينية والتي اعتقلت حفاظا على أمنها -كما قالت الداخلية- مساء الجمعة, بعد انتقادات وجهتها لرئيس شعبة من حزب الجبهة الوطنية الحاكم ردا على تصريحات أدلى بها قبل عشرة أيام, وصفت بالمسيئة.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على راجا بيترا قمر الدين (58 عاما) رئيس تحرير موقع "ماليزيا اليوم" الإخباري, بعد نشر مقال تهجم فيه على المسلمين والإسلام والرسول الكريم.

اعتقالات سياسية
وفي تعليقه على الاعتقالات، قال محمد إكمال المستشار الإعلامي لأنور إبراهيم, إن الاعتقالات جاءت لأهداف سياسية بعيدة عن كون المعتقلين أساؤوا للدين الإسلامي والمسلمين.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "ماليزيا بلد مسلم ولا أحد يقبل أي إساءة للدين فيها مهما كان توجهه سواء من طرف الحكومة أو المعارضة, لكن الاعتراض هنا هو على الطريقة التي تم بها الاعتقال" مشيرا إلى أن استخدام قانون الأمن الداخلي بمثل هذه القضايا وفي هذا الظرف, فيه انتهاك من قبل الحكومة لحقوق المواطن وحريته.

وأبدى محمد إكمال مخاوف المعارضة من أن يكون العمل بقانون الأمن الداخلي قبل أيام فقط من موعد إجراء التصويت, هو محاولة لإشاعة جو من الخوف وعدم الاستقرار, من شأنه تبرير الإجراءات المشددة من جانب الحكومة ضد المتحالفين مع قوى المعارضة السياسية.

ويأتي اعتقال المعارضين الثلاثة في خضم جدل سياسي متصاعد بعد رفض  رئيس شعبة بوكيت بندارا من حزب الجبهة الوطنية الحاكم أحمد إسماعيل, الاعتذار عن تصريحاته التي وصف فيها الصينيين "بالمهاجرين المحتلين".

وزاد من حدة الجدل موقف رئيس الوزراء السابق محاضر محمد الذي استهجن مطالبة القادة الملاويين بالاعتذار "في الوقت الذي لا يطالب غيرهم بذلك".

المعارضة تستنكر
وعبر زعماء المعارضة بالبرلمان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه, عن استنكارهم الشديد لاستخدام قانون الأمن الداخلي لاعتقال المعارضين الثلاثة, وطالبوا بالإفراج الفوري عنهم دون شروط.

وقال البيان الذي وقعه كل من زعيم حزب العدالة الشعبية أنور إبراهيم, وزعيم الحزب الإسلامي الماليزي عبد الهادي أوانج, وعن حزب العمل الصيني الديمقراطي ليم سيانغ "نتمنى ألا تكون هذه الاعتقالات مقدمة لاعتقالات جماعية بحق زعماء المعارضة, لإحباط محاولاتهم لتشكيل حكومة جديدة". 

وفي تطور لافت انتقد وزير العدل زيد إبراهيم, اعتقال مدنيين تحت طائلة قانون الأمن الداخلي, وقال في تصريحات صحفية اليوم إن هذا القانون شرع لمواجهة من يتعرضون لأمن الدولة باستخدام القوة, لافتا إلى أنه طلب لقاء رئيس الوزراء عبد الله بدوي لبحث هذا الأمر. 

وكان بدوي قد دعا الماليزيين إلى التوقف عن الخوض في المسائل العرقية، لأن "من شان ذلك نشر الفوضى في البلاد".
المصدر : الجزيرة