مبيكي (يسار) قاد الوساطة بين موغابي (يمين) وزعماء المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت جمعيات غير حكومية في زيمبابوي أن اتفاق تقاسم السلطة الذي توصل إليه الحزب الحاكم والمعارضة يوم الخميس الماضي ليس كافيا لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

ووصف بيان صادر عن تجمع للمنظمات غير الحكومية، يضم أكثر من ألف جمعية في زيمبابوي، الاتفاق المذكور بأنه "نخبوي"، مؤكدا أنه "لا يشكل ضمانة لتوفير ومعالجة مطالب واحتياجات شعب زيمبابوي".

وبدورها قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن الاتفاق لا يجوز أن يحمي من قالت إنهم مسؤولون عن تجاوزات في حقوق الإنسان بزيمبابوي، داعية إلى تقديمهم إلى العدالة.

حكومة وحدة وطنية
وقد وقع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي -الذي يحكم البلاد منذ 1980- وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي وزعيم الفصيل المنشق عنه أرتور موتمبارا الخميس اتفاقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية يعتبر خطوة حاسمة في اتجاه الخروج من الأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات العامة التي جرت في 29 مارس/آذار الماضي.

وستعلن التفاصيل حول تشكيل الحكومة رسميا يوم الاثنين المقبل أثناء حفل توقيع سيحضره العديد من القادة الأفارقة.

وينص الاتفاق حسب مصدر مقرب من المفاوضات، على أن يتمتع موغابي وتسفانغيراي بسلطات متساوية، وعلى ألا يكون لأي حزب صلاحيات أكثر من الآخر، بما في ذلك تعيين وإقالة أعضاء في الحكومة.

وأضاف المصدر أن الأطراف الموقعة اتفقت على أن يكون الإشراف على الجيش والشرطة مشتركا.

وقد شكا أعضاء في حزب تسفانغيراي من أن الاتفاق لن يكون كافيا لتهميش موغابي، لكن السناتور ديفد كولتارت وهو عضو بارز في الفصيل الأصغر بالحركة المعارضة رأى أن الاتفاق يقلص صلاحيات موغابي إلى حد كبير مقارنة بالصلاحيات التي يتمتع بها حاليا، ويمنح تسفانغيراي صلاحيات كبيرة رغم أنها ليست مطلقة.

ترحيب دولي
وقد رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ باتفاق تقاسم السلطة في زيمبابوي، ووصفه بأنه "منعطف كبير في الجهود الرامية إلى النهوض بالمصالحة والاستقرار وتوفير الشروط الملائمة لتعافي هذا البلد".

تسفانغيراي سيتقاسم السلطة مع موغابي (الفرنسية-أرشيف)
وحث بينغ في بيان المجتمع الدولي على بذل كل ما في وسعه لدعم تطبيق هذا الاتفاق وتقديم كل مساعدة ضرورية لهذا الغرض.

كما حيا رئيس المفوضية الأفريقية أيضا "الدبلوماسية الذكية والجهود المثابرة" لرئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي لتسهيله المباحثات التي وضعت حدا لأزمة زيمبابوي.

ومن جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق في بيان صادر عن مكتبه، معربا عن أمله أن يتيح للبلاد "استعادة السلام الدائم والازدهار".

وأوضح البيان أن المسؤول الأممي "هنأ الأطراف على توصلهم إلى هذا الاتفاق، وكذلك الوسيط الرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي على جهوده الدؤوبة لمساعدتهم".

المصدر : وكالات