وزير الرئاسة أكد صدور الأوامر للجيش بالقبض على الحاكم (رويترز)  

تلقى الجيش البوليفي الأمر بتوقيف حاكم مقاطعة باندو (شمال) المتمرد والمتهم بانتهاك حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس الاشتراكي إيفو موراليس، في أعقاب أعمال عنف أسفرت عن مقتل 28 شخصا، وفقا لآخر حصيلة أعلنتها الحكومة الأحد، في ضوء استمرار أعمال العنف شرقي البلاد.

وأبلغ وزير الرئاسة خوان رامون كوينتانا -الذي يتولى إدارة العمليات العسكرية في هذه المنطقة الشمالية الحدودية مع البرازيل- وسائل إعلام محلية نبأ صدور أمر التوقيف.

وفرضت حالة الطوارئ في البلاد الجمعة لوضع حد للتوترات بين المزارعين الموالين لموراليس ومجموعات من اليمين الراديكالي تدعم الحاكم ليبولودو فرنانديز.

ورفض فرنانديز علنا احترام حالة الطوارئ في منطقته، نافيا في الوقت نفسه شائعات مفادها أنه يعتزم الفرار إلى البرازيل.

وتعتبر منطقة باندو إحدى المناطق الخمس الغنية التي تسيطر عليها المعارضة الليبرالية وتطالب بحكم ذاتي وترفض مشروع الدستور الذي يعتزم رئيس الدولة تبنيه في استفتاء.

الحاكم الذي صدر الأمر باعتقاله في مناسبة سابقة (الفرنسية-أرشيف) 
في غضون ذلك أعلن أنصار حاكم مقاطعة سانتا كروز –وهي إحدى المقاطعات الخمس- الأحد تعليق مظاهراتهم "كبادرة حسن نية" بعد موجة العنف التي ضربت بوليفيا.

وقال برانكو مارينكوفيتش رئيس اللجنة المدنية في سانتا كروز -وهو إحدى شخصيات المعارضة- إن هذا القرار هو "بادرة حسن نية من أجل الحوار"، ، داعيا الحكومة المركزية إلى "تقديم بادرة مماثلة لوضع حد للعنف في البلاد".

دفاعا عن الكرامة
إلى ذلك برر الرئيس البوليفي إيفو موراليس قراره طرد السفير الأميركي من بلاده بما سماه "نضال" شعوب أميركا اللاتينية ضد "الإمبراطورية الأميركية" وبأنه اتخذه دفاعا عن "الكرامة".

وقال موراليس -وهو أول رئيس من أصل هندي- في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي إن القرار "يستجيب لنضال الشعوب من السكان الأصليين, ليس في بوليفيا وحدها بل في كل أميركا اللاتينية التي قاتلت 500 عام كل الإمبراطوريات".

ونفى الرئيس البوليفي أن يكون اتخذ قراره من موقع ضعف كما وصفه بذلك المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك، بل للدفاع عن "الكرامة". وأشار إلى أن أميركا اللاتينية تعيش عملية "تحرير" وأن رؤساءها "لا يفعلون أكثر من تلبية مطالب شعوبهم".

موراليس برر طرد السفير الأميركي
 بـ"الدفاع عن كرامة شعبه" (الأوربية) 

قمة لاتينية
من جهة أخرى أعلن اتحاد دول أميركا الجنوبية (يوناسور) أن اجتماعا استثنائيا مخصصا للأزمة في بوليفيا، سيعقد الاثنين في تشيلي.

وقالت رئيسة تشيلي التي ترأس بلادها الاتحاد الإقليمي الأميركي هذا العام "قررت الدعوة إلى اجتماع عاجل لبحث كيف يمكن دعم جهود الحكومة البوليفية انطلاقا من  يوناسور".

وأوضحت ميشال باشليه أن "القلق الرئيسي لدى كل قادة دول المنطقة يتمثل في أننا نريد بوليفيا تعيش بسلام، وهذه مهمة يوناسور".

وأضافت أنها تحدثت مع الرئيس البوليفي الذي لم يتمكن من تأكيد مشاركته في الاجتماع بعد. ويعتزم شافيز المشاركة فيه حسب الصحافة في كراكاس.

المصدر : وكالات