الإنفاق على التسلح وتعزيز القوات سيبلغ 46.5 مليار دولار العام المقبل (الفرنسية)
 
تعتزم روسيا رفع الإنفاق على التسلح إلى مستوى قياسي يبلغ 46.5 مليار دولار في العام المقبل، وتعزيز قواتها المسلحة في أعقاب نزاعها مع جورجيا.

وقال سيرغي إيفانوف نائب رئيس الوزراء الروسي إن طلبيات الدفاع الوطني للبلاد سترتفع إلى 1.2 تريليون روبل (أي 46.55 مليار دولار) في عام 2009 بزيادة قدرها سبعين مليار روبل عما كان مخططا له سابقا.

وتشمل طلبيات الدفاع الوطنية الإنفاق على الأسلحة من جانب كل الهيئات العسكرية الروسية مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة الخاصة علاوة على الصيانة والإنفاق على البحوث والتطوير.

ولم يوضح إيفانوف خلال حديث له مع رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بثه التلفزيون الروسي سببا للزيادة لكنه قال إن أسعار العتاد العسكري تتزايد بوتيرة أسرع من توقعات الحكومة للتضخم.

من جهته أبلغ بوتين إيفانوف بموافقته على زيادة الإنفاق على برامج الفضاء ووقع مرسوما بتخصيص 67 مليار روبل إضافية لنظام الملاحة الروسي بواسطة الأقمار الصناعية (غلوناس).

وأشار إلى أن 45 مليار روبل أخرى ستنفق على برنامج الفضاء الاتحادي خلال السنوات الثلاث القادمة، وأن الأموال ستستخدم في بناء موقع جديد لإطلاق مركبات الفضاء الروسية في الشرق الأقصى وتمويل محطة الفضاء الدولية.

وفي مسودة الميزانية الروسية، من المنتظر ارتفاع الإنفاق على "الدفاع الوطني" بأكثر من الربع إلى 1.28 تريليون روبل في عام 2009 من 1.02 تريليون روبل هذا العام، أما القائمة الأكثر تفصيلا للإنفاق فتبقى سرية.

وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد قال الخميس إن الصراع في جورجيا الذي استمر خمسة أيام الشهر الماضي أظهر أن القوات المسلحة بحاجة للتحديث وأن هناك ضرورة لحل مشكلات تتعلق بالعتاد.

وزاد بوتين الإنفاق العسكري خلال رئاسته للبلاد التي دامت ثماني سنوات في محاولة لوقف تراجع القوة القتالية لبلاده التي كان يحسب لها حساب فيما مضى.

لكن منتقدين محليين وضباطا سابقين يرون أن تدهور القوات المسلحة يعود لتفشي الفساد وضعف الانضباط والعتاد المعيب وخطط المعارك القديمة التي لا تزال تركز على حرب برية واسعة في أوروبا.

المصدر : رويترز