روسيا ترهن نشر المراقبين بموافقة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا
آخر تحديث: 2008/9/14 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/14 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/15 هـ

روسيا ترهن نشر المراقبين بموافقة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا

بوتين: أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا هما الآن دولتان سيدتان (رويترز-أرشيف)

اشترطت روسيا موافقة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا على نشر فريق مراقبين أوروبيين بعد أن أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لتشكيله ونشره قبل مطلع الشهر المقبل.

وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين لصحيفة لوفيغارو اليوم إن "أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا هما الآن دولتان سيدتان، ويجب ببساطة أن تعطي حكومتا هاتين الدولتين موافقتهما على وجود مراقبين دوليين على أراضيهما".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استبعد الأربعاء إرسال مراقبين من الاتحاد الأوروبي إلى أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. 

وأوضح أن مراقبي الاتحاد الأوروبي "سينتشرون في جوار أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المباشر وليس داخل هاتين المنطقتين حيث سينتشر مراقبو الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعدد من العناصر مساو لما قبل السابع من أغسطس/آب".

وكان منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم إن لديه تعهدات كافية من الدول الأعضاء لتشكيل فريق من المراقبين قوامه مائتي شخص، ونشره في جورجيا قبل بداية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأعرب سولانا عن ثقته بالتزام روسيا بالموعد النهائي وهو العاشر من الشهر القادم لسحب قواتها من الأراضي الجورجية خارج إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

جاء ذلك عقب إزالة روسيا خمسة من تجمعاتها العسكرية التي تعهدت بتفكيكها في غرب جورجيا بموجب الاتفاق الأخير المبرم في 8 سبتمبر/أيلول بينها وبين الاتحاد الأوروبي، وسحب قواتها منها باتجاه أراضي أبخازيا في أبرز تحرك منذ بدء انسحابها من هذا البلد نهاية الشهر الماضي.

ويشمل الاتفاق أيضا نشر مراقبين أوروبيين لكن ما زال تفويض هذا الفريق مثار خلاف، حيث يعتبرهم الاتحاد الأوروبي بمثابة تعزيز لقوة حفظ سلام نشرت قبل الحرب لتعمل في أي مكان في جورجيا.

بالمقابل ترى موسكو أن المراقبين ليسوا ضمن بعثات مراقبة دولية نشرت قبل الحرب في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ويتعين عليهم أن يعملوا بناء على قواعد منفصلة.

وفي هذا الصدد قال سولانا إن "الأوروبيين سيتواجدون في كل مكان" في جورجيا، سواء مع فريق الاتحاد الأوروبي أو مع مراقبي الأمم المتحدة في أبخازيا أو مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حيث تنشر بعثتها لمراقبة وقف إطلاق النار في أوسيتيا الجنوبية.

وأشار إلى أنه من المرجح مناقشة مسألة نشر البعثة الدولية في جورجيا خلال محادثات جنيف المقررة في 15 أكتوبر/تشرين الأول في إطار اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.

 

اقرأ أيضا:
ميزان القوة العسكرية الروسي والجورجي

 

دعوات واختلافات
في غضون ذلك دعا رؤساء المجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا السبت في بياستاني غرب سلوفاكيا إلى تجنب استخدام القوة واعتماد الحوار لحل النزاع في جورجيا.

وشدد رئيس جمهورية التشيك فاتسلاف كلاوس في مؤتمر صحفي مشترك على ضرورة استبعاد أي استخدام للقوة، والتزام التحاور والتفاوض لضمان استقرار المنطقة، مؤكدا استعداد البلدان الثلاثة لتقديم المساعدات المالية والاقتصادية لمنطقة القوقاز.

والرؤساء الأربعة الذين اجتمعوا في منتجع بياستاني هم المجري لاسزلو سوليوم والبولندي ليخ كاتشينسكي والتشيكي فاتسلاف كلاوس والسلوفاكي إيفان غاسباروفيتش.

لكن رغم إجماع الرؤساء على ضرورة الحوار سبيلا لحل الأزمة، فإنهم اختلفوا بشأن الطرف الذي يتحمل مسؤولية اندلاع النزاع في جورجيا.

فقد قال الرئيس السلوفاكي إن وجهات النظر "لم تكن متطابقة تماما حول أسباب النزاع" دون تقديم تفاصيل إضافية، لكنه أشار إلى أن جميع المشاركين متفقون على أن تجربة كوسوفو "كان لها تأثير على النزاع في جورجيا".

وكان الرئيس التشيكي هاجم مرارا سياسة تبليسي، بينما دعا الرئيس البولندي الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشددا من روسيا، أما الرئيس المجري فقال إن دول مجموعة فيزيغراد التي تضم الدول الأربع تريد المساهمة في صياغة موقف أوروبي موحد من موسكو.

زيارة علييف لموسكو بناء على دعوة ميدفيديف (الفرنسية-أرشيف)
زيارة علييف
وفي تطور آخر يزور الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف روسيا يوم الثلاثاء بناء على دعوة من نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، حسب ما أعلن الكرملين في بيان اليوم، لكن لم تتضح بعد الغاية من هذه الزيارة.

وتعتبر الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط نقطة انطلاق الممر الإستراتيجي للنفط والغاز الذي يعبر جورجيا المجاورة قبل بلوغ تركيا ثم أسواق أوروبا الغربية متفاديا الأراضي الروسية.

وأثار النزاع بين روسيا وجورجيا مخاوف حيال أمن هذا الممر الإستراتيجي للصادرات إلى الغرب.

وكان ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي -الذي زار أذربيجان الأسبوع الماضي في إطار جولة في المنطقة شملت جورجيا- دعا إلى تطوير عمليات نقل موارد الطاقة عبر القوقاز.

وأصبحت أذربيجان حليفا إقليميا مهما للولايات المتحدة، لكن باكو تتجنب في الوقت نفسه معاكسة موسكو.

المصدر : وكالات