موراليس: لا سبب يدعونا إلى التفكير في توسيع تطبيق الأحكام العرفية (رويترز-أرشيف)

أعلن اتحاد دول أميركا الجنوبية (يوناسور) أن اجتماعا استثنائيا مخصصا للأزمة في بوليفيا سينظم الاثنين في تشيلي. وأشاد الرئيس البوليفي إيفو موراليس بالمجتمع  الدولي لـ"تضامنه الكبير" في الأزمة السياسية الخطيرة التي تهز بلاده. واعتبر أنه لا حاجة لتوسيع نطاق تطبيق الأحكام العرفية.


وقالت رئيسة تشيلي ميشيل باشليه -التي ترأس بلادها الاتحاد الإقليمي الأميركي هذا العام- "قررت الدعوة إلى اجتماع عاجل لبحث كيف يمكن دعم جهود الحكومة البوليفية انطلاقا من  يوناسور". وأوضحت "أن القلق الرئيسي لدى كل قادة دول المنطقة يتمثل في أننا نريد بوليفيا تعيش بسلام، وهذه مهمة يوناسور".

وأضافت باشليه أنها تحدثت مع الرئيس البوليفي الذي لم يتمكن من تأكيد مشاركته في الاجتماع بعد. ويعتزم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز المشاركة فيه حسب الصحافة في كراكاس.

من جهته قال الرئيس البوليفي إنه لا يرى سببا يدعو لتوسيع نطاق تطبيق الأحكام العرفية في مناطق أخرى بخلاف إقليم باندو الشمالي حيث فرضت قبل يوم بعد موجة من العنف السياسي راح ضحيتها 15 شخصا على الأقل.

وقال موراليس للصحفيين "إذا توقف المحافظون عن مهاجمة ممتلكات الدولة وخطوط الأنابيب ومصافي النفط فلا أرى سببا يدعونا للتفكير في توسيع تطبيق الأحكام العرفية إلى مناطق أخرى".

وأضاف أنه مستعد لمناقشة ومراجعة الدستور الجديد الذي اقترحه للنظر في مطالب المحافظين اليمنيين المعارضين الذين يريدون مزيدا من الحكم الذاتي لأقاليمهم.
 
التضامن الكبير
رئيسة تشيلي دعت إلى اجتماع إقليمي عاجل يبحث دعم جهود الحكومة البوليفية
(رويترز-أرشيف) 
وشكر موراليس المجتمع الدولي على "تضامنه الكبير" الذي أعرب "عن تأييده للدفاع عن الديمقراطية البوليفية". وأضاف "أن هذه المبادرات تزيدني قوة وتدفعني إلى الالتزام بتعزيز الديمقراطية البوليفية وبشكل أساسي بعملية التغيير هذه، وهي التحول في البلد".

وكان معظم رؤساء دول أميركا اللاتينية والأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية والاتحاد الأوروبي قد دعوا إلى احترام المؤسسات في بوليفيا إثر سلسلة من  المواجهات اندلعت منذ الخميس الماضي.

وتتمثل الأزمة في مطالبة خمس مناطق من أصل تسع في البلاد تسيطر عليها المعارضة، بحكم ذاتي، ورفضها مشروع الدستور الاشتراكي والإصلاح الزراعي الذي يريد رئيس الدولة ذو الميول اليسارية فرضه عبر استفتاء.

وواصلت الحكومة البوليفية يوم السبت مساعيها لإحياء الحوار مع المعارضة اليمينية، في حين استمرت حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس موراليس في منطقة باندو الصغيرة بشمال البلاد.

ووافقت المعارضة التي تتصدر الاحتجاجات على الاجتماع مع موراليس، في خطوة أخيرة لتجنب ما دعته خطر المواجهة الوشيكة.

وفيما يتعلق بالمحادثات الجارية، صرح ماريو كوسيو حاكم محافظة تاريخا بجنوب بوليفيا بأن المهمة الأولى هي توفير السلم في البلاد ثم العمل على "ميثاق وطني كبير" يتيح التوصل إلى "عملية مصالحة".

وأثار تصعيد العنف في بوليفيا أزمة دبلوماسية إقليمية مع قرار الرئيس الفنزويلي المفاجئ طرد السفير الأميركي من كراكاس تضامنا مع بوليفيا التي اتهمت رئيس البعثة الأميركية في لاباز فيليب غولدبيرغ بدعم المعارضة وطالبته بمغادرة البلاد.

وتبدو البلاد مقسمة إلى شطرين بين أنصار الرئيس اليساري إيفو موراليس وغالبيتهم من الفلاحين الفقراء في جبال الإنديز من جهة، والخلاسيين والأقلية البيضاء من جهة أخرى الذين يعيشون في السهول الشرقية والجنوبية حيث تتركز الأراضي الخصبة والمحروقات.

المصدر : وكالات