السيارات تسبح في مدينة غالفستون بعد مرور الإعصار (الفرنسية)
 
توقع خبراء الاقتصاد والأرصاد والدفاع المدني الأميركي أن يتسبب الإعصار آيك بكارثة مالية ضخمة خصوصا في مدينة غالفستون ومدينة هيوستن ومدن أخرى بولاية تكساس حيث يضربها الإعصار.
 
وأعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير أن الإعصار آيك تراجعت قوته السبت إلى الفئة الأولى على مقياس سافير سيمبسون الذي يتألف من خمس فئات.
 
ويتحرك مركز الإعصار شمال شرق مدينة كورنو نحو أربعين ميلا (65 كيلومترا) إلى الشمال من هيوستن، بسرعة رياح بلغت تسعين ميلا (145 كيلومترا) ولكن رياحه تجوب ساحل ولاية تكساس بالكامل.
 
وكان الإعصار آيك في درجته الثانية قد وصل إلى منطقة اليابسة بولاية تكساس بسرعة رياح بلغت 175 كيلومترا في الساعة.
 
وواجهت مدينة غالفستون جنوب الولاية فجر اليوم أول اندفاعات الإعصار الذي تقدر رقعته الجغرافية بحجم ولاية تكساس، حيث وصل ارتفاع الأمواج إلى ستة أمتار غمرت معظم أجزاء المدينة وقطعت الكهرباء عن أجزاء واسعة منها بعد أن تجاوزت المياه المتدفقة السد الموجود في المدينة والبالغ ارتفاعه خمسة أمتار فقط.
 
وبينما حذر المركز الوطني للأعاصير من أن سكان المناطق الساحلية يواجهون خطر الموت إضافة إلى إمكانية تعرض نحو مائة ألف منزل للتدمير، قالت السلطات إن نصف سكان منطقة برازوريا في جنوب الولاية باستثناء مدينة بيرلاند قرروا البقاء في منازلهم رافضين الاستجابة للنداءات الداعية إلى إخلاء المنطقة.

الطريق السريع 45 على مقربة من غالفستون وقد غمر بمياه الإعصار (الفرنسية)
ويبلغ عدد سكان برازوريا الواقعة شرق مدينة غالفستون، من دون احتساب مدينة بيرلاند، نحو 201 ألف نسمة.
 
وقالت محطات التلفزة المحلية إن 40% أي 23 ألفا من أصل 58 ألف نسمة في مدينة غالفستون قرروا البقاء في منازلهم.
 
وتمكنت حكومة الولاية من إجلاء نحو مليون شخص، ولكن رفض بعضهم إخلاء مساكنهم يهدد بوقوع خسائر بشرية، كما أن امتداد الإعصار قد يصل لهيوستن التي أغلق مطارها وسط تخوفات من وصول الفيضانات إليها التي قد تضرب أيضا البنايات الشاهقة فيها.
 
لا قيود لاستيراد النفط
ولمواجهة الكارثة أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تعليق القيود المفروضة على استيراد النفط لمواجهة الإعصار آيك الذي أرغم عددا من الشركات النفطية على وقف الإنتاج في مصافيها في منطقة هيوستن (جنوب).
 
وقال بوش في بيان مقتضب تلاه عبر التلفزيون إن "إدارتنا تصرفت بسرعة" موضحا أنها رفعت القيود "لتسهيل استيراد" النفط "حتى يتمكن من الوصول إلى الأسواق".
 
وأعرب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أعلن حالة الطوارئ في تكساس الجمعة عن "قلقه الشديد".

الجيش يتدخل
وقال بريان ويتمان الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية إن نحو 1500 جندي أميركي جاهزون لمواجهة أي طارئ، وإن سفينة الإنزال يو إس إس ناسو وعلى متنها 45 مروحية وأربع طائرات ستبحر إلى خليج المكسيك.

وكان وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل شيرتوف حذر من أن الولايات المتحدة تواجه عاصفة قد تكون مدمرة، موضحا أن قوة الإعصار آيك والأمواج العاتية المحتملة تجعله "أسوأ ما يمكن توقعه".

من جهته توقع حاكم ولاية تكساس ريك بيري أن يتسبب الإعصار في أضرار تقدر بنحو مائة مليار دولار تجعل منه الكارثة الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.
 
تأثر أعمال الفضاء
وتضم هيوستن مركز المراقبة التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الذي أغلق أبوابه الخميس. وقالت ناسا إن الإعصار آيك سيؤخر لعدة أيام التحام مركبة الشحن الروسية بروغرس بمحطة الفضاء الدولية، ويجعل إطلاق المكوك المقرر في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول غير مؤكد.
 
ويهدد الإعصار كذلك منطقة شمالي كوربوس كريستي، وهي محور رئيسي لتكرير النفط على ساحل خليج المكسيك.

المصدر : وكالات