شرطي بوليفي أمام السفارة الأميركية في لاباز بعد قرار طرد سفير واشنطن (الفرنسية)

قررت الولايات المتحدة طرد سفير بوليفيا في واشنطن، ردا على خطوة مماثلة اعتبر فيها الرئيس البوليفي السفير الأميركي في لاباز شخصا غير مرغوب فيه بعد اتهامه بالتحريض على الاحتجاجات وتأجيج الانقسام والانفصال في البلاد، وذلك في وقت تصاعدت فيه المواجهات بين أنصار المعارضة والحكومة شمال بوليفيا موقعة قتلى وجرحى.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن أبلغت حكومة بوليفيا أن سفيرها غوستافو غوزمن "شخص غير مرغوب فيه"، وذلك ردا على ما وصفه بأنه "إجراء غير مبرر من الجانب البوليفي، وعملا بأحكام معاهدة فيينا".
 
وتأتي الخطوة الأميركية بعد يوم من إصدار الرئيس البوليفي إيفو موراليس قرارا اعتبر بموجبه السفير الأميركي في لاباز فيليب غولدبرغ "شخصا غير مرغوب فيه" متهما إياه بتأجيج الانقسام والانفصال في بوليفيا، وهو ما نفته واشنطن.
 
وأشار الرئيس البوليفي إلى أن "من يسعى إلى تقسيم بوليفيا هو سفير الولايات المتحدة"، متهما غولدبرغ بتشجيع الاضطرابات في خمس من ولايات البلاد التسع.
 
وكانت وزارة الخارجية البوليفية عبرت عن استيائها أواخر أغسطس/آب الماضي على إثر اجتماع عقد بين السفير الأميركي ومدير منطقة سانتا كروز روبين كوستاس المعارض الشرس لموراليس.
 
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية اعتبرت في رد فعل أولي قرار طرد سفير واشنطن من بوليفيا "خطأ جسيما أضر بالعلاقات الثنائية بشكل خطير".
 
وأعرب شون ماكورماك عن أسفه لاختيار الرئيس موراليس ما وصفه الدرب الذي سيضر بمصالح البلدين ويقوض الحرب الجارية لمكافحة تهريب المخدرات "وستكون له عواقب إقليمية خطيرة".
 
حرب شوارع
المناهضون لحكومة موراليس احتلوا مباني رسمية في سانتا كروز (الفرنسية)
وقد تزامن اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن ولاباز مع تصاعد المواجهات بين أنصار المعارضة ومؤيدي الرئيس موراليس شمال وشرق البلاد وتحولها إلى حرب شوارع بعد أسبوعين من مظاهرات مناهضة للحكومة.
 
وأسفرت المواجهات الأخيرة عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 34 آخرين وفق مصادر رسمية بعدما اشتبك مزارعون مؤيدون للرئيس البوليفي مع محتجين مناهضين له يعملون في الحكومة المحلية التي تقودها المعارضة في إقليم باندو في الأمازون شمالي البلاد.
 
ووصف مسؤول كبير في حكومة بوليفيا الحادث بأنه "مذبحة" نظمها زعيم للمعارضة في باندو.
 
واستمر المحتجون المناهضون لموراليس في احتلال مبان حكومية في مدينة سانتا كروز شرقي البلاد،، كما هاجموا أيضا منشآت للطاقة واحتلوها مما أجبر هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية على خفض صادراته من الغاز الطبيعي إلى البرازيل والأرجنتين.
 
وكان حكام خمس مناطق في بوليفيا منها سانتا كروز -التي تعتبر المحرك  الاقتصادي للبلاد- وتاريخا وشوكويساكا الغنيتان بالنفط والغاز، أطلقوا منذ ثلاثة أسابيع حركة احتجاجات على سياسة الرئيس موراليس.

المصدر : وكالات