لافروف يزور أبخازيا وأوسيتيا وموسكو تعزز قدراتها العسكرية
آخر تحديث: 2008/9/13 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/13 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/14 هـ

لافروف يزور أبخازيا وأوسيتيا وموسكو تعزز قدراتها العسكرية

لافروف سيقوم بأول زيارة لأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بعد اعتراف موسكو باستقلالهما (رويترز-أرشيف)

من المقرر أن يقوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأول زيارة إلى كل من الإقليمين الانفصاليين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية يومي الأحد والاثنين القادمين، منذ أن اعترفت موسكو باستقلالهما عقب الأزمة التي اندلعت مع جورجيا الشهر الماضي.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن ماكسيم غفيندجيا نائب وزير الخارجية الأبخازي، قوله إن لافروف سيلتقي "بالرئيس الأبخازي" سيرغي باغابش يوم الأحد، كما سيلتقي مسؤولين وممثلين عن الأمم المتحدة بالمنطقة، وسيبحث معهم المسائل المتعلقة بإقامة علاقات دبلوماسية بين موسكو وسوخومي.

ومن جانبه قال وزير خارجية أوسيتيا الجنوبية مراد دجيويف إن لافروف سيبحث في تسخينفالي العلاقات الثنائية بين "البلدين".

وكانت موسكو قد قررت الثلاثاء الماضي إقامة علاقات دبلوماسية مع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهو القرار الذي أثار غضب دول غربية، معتبرة أنه يمس بوحدة وسلامة الأراضي الجورجية.

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نسترينكو أن موسكو تعتزم توقيع اتفاقات صداقة وتعاون الأسبوع المقبل معهما.

التصرف مع جورجيا
وبدوره أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن موسكو كانت ستتدخل عسكريا ضد جورجيا حتى لو كانت تبليسي مرشحة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ميدفيديف أكد أنه كان سيتخذ نفس الرد حتى لو كانت جورجيا بطريقها للانضمام للناتو (الفرنسية-أرشيف)
بالمقابل حث الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي (الناتو) على عدم التخلي عن بلاده في مواجهة روسيا.

استطلاع أممي
وفي تطور جديد أعلنت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون استعدادها لإرسال بعثة استطلاع إلى جورجيا، وكذلك تسهيل الحوار بشأن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
 
بينما أعلن ميدفيديف أن محادثات ستجرى في جنيف منتصف الشهر المقبل بشأن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، التي تشدد موسكو على أن يشارك مندوبون عنهما بهذه المحادثات.
 
بدوره أكد لافروف أن المراقبين الإضافيين في القوقاز ليسوا مخولين بالتوجه إلى أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وإنما سيتم نشرهم في المناطق الحدودية بالإقليمين.

تعاون عسكري
وفي سياق الاهتمام الروسي بالجانب العسكري، بحث قائد الأسطول البحري الحربي الروسي فلاديمير فيسوتسكي مع قائد القوات البحرية السورية اللواء طالب الباري، آفاق تطوير التعاون العسكري بين أسطولي البلدين.

وقال مسؤول روسي إن الجانبين بحثا آفاق تطوير بنى تحتية في مرفأ طرطوس السوري، ووفقا لوكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) فإن ميناء طرطوس يضم مركز تموين وصيانة للسفن الحربية الروسية، ويعمل فيه خمسون بحارا روسيا، وأقيم منذ عهد السوفيات.

وقالت الوكالة إن ممثلي القيادة العامة للأسطول البحري الحربي الروسي، دعوا مرارا إلى تحديث قاعدة طرطوس، على خلفية تزايد نشاط الأسطول الروسي في المحيط العالمي.

وقالت الصحف الروسية إن البحرية الحربية الروسية تعتزم زيادة استخدام المرافئ السورية في إطار تعزيز وجودها بالمتوسط.

ولا يقتصر التعاون السوري الروسي على القطاع البحري، ففي مايو/أيار زار وفد عسكري سوري موسكو، لبحث تعزيز التعاون الثنائي في مجال سلاح الجو والدفاع المضاد للطائرات، وهو الأمر الذي أثار قلق إسرائيل.

وكان ميدفيديف قد أكد أمس أن تحديث القوات المسلحة الروسية أصبح من الأولويات الرئيسية رغم النصر الذي حققته هذه القوات على نظيرتها الجورجية في الحرب القصيرة بينهما الشهر الماضي.
 

بوتين صرف الكثير من المال والجهد لتطوير الجيش الروسي (رويترز-أرشيف)
وتعهد في اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين في الكرملين بالعمل على إعادة تجهيز قوات بلاده "بشكل متواصل ومدقق"، مشيرا إلى أن الحملة الروسية في القوقاز كشفت عن مشكلات تتعلق بأسلحة الجيش وعتاده.
   
وكان الرئيس السابق فلاديمير بوتين -الذي يشغل حاليا منصب رئيس الوزراء- استثمر الكثير من الجهد والمال لتطوير الجيش الروسي الذي عانى من الإهمال وسوء التمويل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
 
وعاد الجيش الروسي إلى الواجهة مجددا بعدما تدخلت موسكو لمساندة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بمواجهة جورجيا، دون أن تعبأ بالانتقادات الغربية، ما خلق أجواء ذكرت بالحرب الباردة.

المصدر : وكالات