موسكو تتهم واشنطن بالسعي لمحاصرتها وتهدد بولندا والتشيك
آخر تحديث: 2008/9/11 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/11 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/12 هـ

موسكو تتهم واشنطن بالسعي لمحاصرتها وتهدد بولندا والتشيك

لافروف (يسار) أكد في لقائه مع نظيره البولندي أن موسكو لا تخشى بولندا لكنها تشك في النوايا الأميركية (الفرنسية)

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بالرغبة في محاصرة روسيا، مجددا معارضة بلاده لنشر منظومة الدرع الصاروخي الأميركي في بولندا.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي في وارسو إن الولايات المتحدة تستعد "ليس فقط لإقامة منطقة ثالثة بل رابعة وخامسة لنشر مكونات الدرع، وليس فقط على مقربة من الحدود الأوروبية لروسيا".

وقال الوزير الذي يعتبر أول مسؤول روسي رفيع المستوى يزور إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ تفجر الأزمة الجورجية، إن روسيا لا ترى تهديدا من جانب بولندا، "لكننا قلنا إن هناك مخاطر على أمن الاتحاد الروسي ناجمة عن قرب هذه البنى الأميركية من حدودنا".

وكان لافروف قد أكد في مقال نشرته إحدى الصحف البولندية، أنه لا يوجد أي هدف للدرع الأميركي المضاد للصواريخ، سوى الصواريخ الروسية.

ومن جانبه حاول وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي طمأنة ضيفه الروسي، مؤكدا أنه استشف من خلال مناقشاته مع المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما، أن الأخير يشترط لإنجاز مشروع الدرع الأميركي، ألا تكون موجهة ضد روسيا.

وأكد سيكورسكي أنه شعر في اتصال هاتفي مع المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين، أن المشروع الأميركي ليس موجها ضد روسيا، وأضاف "بالتالي نحن نأمل أن تختفي المخاوف الروسية بشأن الاتفاق البولندي الأميركي الخاص بالدرع الصاروخي بمرور الزمن".

بوتين أكد أن موسكو لن تقف تتفرج بينما تنتشر الصواريخ الأميركية قرب حدودها (رويترز-أرشيف)
بوتين يحذر
وبدوره حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الغرب من بدء سباق تسلح في أوروبا بنشر "حائط أميركي للدفاع الصاروخي، قرب حدود روسيا".
كما حذر بولندا والتشيك من استضافة الدرع الصاروخي الأميركي، وقال "استهدافنا لهذه الدول سيحدث بمجرد إحضار هذه الصواريخ".

وخلال لقائه مع مجموعة من الصحفيين في منتجع سوتشي خاطب الغرب قائلا "من فضلكم لا تثيروا سباق تسلح في أوروبا لا حاجة إليه، ماذا ينبغي أن نفعل؟ نجلس بطريقة لطيفة في حين ينشرون الصواريخ".

يذكر أن بولندا قبلت الشهر الماضي في خضم الأزمة الجورجية أن تستقبل في أفق 2012 قاعدة أميركية تضم عشرة صواريخ اعتراضية قادرة على تدمير صواريخ بالستية طويلة المدى في الجو، علاوة على إقامة رادار متطور في التشيك.

واقترحت كل من الولايات المتحدة وبولندا حتى الآن على الروس أن يقوموا بتفقد منتظم للقاعدة التي من المقرر إقامتها في شمال بولندا قرب جيب كالينينغراد الروسي.
 
وفي المقابل طلبت روسيا حضورا دائما للمفتشين الروس في الموقعين في بولندا والتشيك غير أن البلدين -اللذين شهدا تمركزا للقوات السوفياتية في أراضيهما حتى بداية تسعينيات القرن الماضي- رفضا الاقتراح الروسي.

المصدر : وكالات