روسيا تركز على تحديث معداتها العسكرية تحسبا لجورجيا
آخر تحديث: 2008/9/12 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/12 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/13 هـ

روسيا تركز على تحديث معداتها العسكرية تحسبا لجورجيا

ميدفيديف أكد أن بلاده ستركز جهودها على تحديث قدراتها العسكرية (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن بلاده ستركز جهودها على تحديث معداتها العسكرية، بسبب ما أسماه الخطر الجورجي، فيما واصلت قوات بلاده انسحابها من جورجيا، وفاء بتعهدات موسكو بإكمال الانسحاب من الأراضي الجورجية بحلول العاشر من الشهر الجاري.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن ميدفيديف قوله "هذا القرار لا شك أنه اتخذ تحت تأثير الأزمة في القوقاز، وعدوان جورجيا ونزعتها العسكرية".

ودعا ميدفيديف واشنطن –بمناسبة الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول- إلى التعاون مع موسكو فيما أسماها مكافحة الإرهاب، بدلا من تطوير علاقاتها مع "أنظمة فاسدة" مشيرا إلى جورجيا.

الحرب الباردة
من جانبه حمل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين واشنطن مسؤولية إحياء نبرة التصريحات المتبادلة على النمط السوفياتي، مؤكدا عدم وجود أي "تناقضات أيديولوجية، أو أساس لحرب باردة".

وأكد لمجموعة من الصحفيين أنه لا يوجد أساس لعداء متبادل، وأن روسيا ليست لديها "طموحات إمبريالية"، وأضاف "لم يعد يوجد تهديد سوفياتي، لكنهم يحاولون إحياءه".

وقال إن روسيا هي التي بادرت لإنهاء الاتحاد السوفياتي، "لم يعد لدينا أي رغبة وأي سبب في المساس بسيادة جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة".
وأبدى بوتين استغرابه من انتقاد روسيا لقمعها محاولة جورجيا استعادة أوسيتيا الجنوبية بالقوة، وقال "ماذا كانوا يتوقعون أن نفعل؟ أن نرد بمقلاع، لكمنا المعتدي في الوجه".

القوات الروسية واصلت استعداداتها للرحيل عن جورجيا (الفرنسية)
وكان بعض الزعماء الغربيين قد اتهموا موسكو باستخدام تكتيكات على النمط السوفياتي في التعامل مع جارتها بشأن أوسيتيا الجنوبية.

الانسحاب الروسي
وفي هذه الأثناء قامت شاحنات بتحميل معدات عسكرية في ثلاثة من أصل خمسة مراكز مراقبة روسية، يفترض تفكيكها من الآن وحتى مساء الاثنين على طول خط بوتي/سيناكي، كما بدأ جنود روس بسحب وسائل الحماية التي أقيمت في محيط معسكراتهم.

وفي مركز بيرفلي مايسي قرب خوبي على بعد 30 كم من إقليم أبخازيا، أبلغ جنود روسي سكان المنطقة أنهم تلقوا الأمر بالمغادرة بعد غد السبت.

أبخازيا وأوسيتيا
وفي أبخازيا أعلن رئيس الإقليم الذي اعترفت موسكو باستقلاله عن جورجيا، أن "بلاده" ستوقع اتفاقا مع روسيا، لإقامة قواعد عسكرية روسية في الإقليم، في أعقاب قرارها الانفصال عن جورجيا.

وقال سيرغي باغابش لصحفيين "سندخل في اتفاق عسكري مع الاتحاد الروسي، لحماية أنفسنا من العدوان"، مشيرا إلى أنه سيكون اتفاقا بشأن نشر قواعد عسكرية على أراضي أبخازيا وأيضا في موانئها البحرية.

ولم يحدد باغابش موعدا لتوقيع الاتفاق، أو عدد القوات الروسية التي ستتمركز في أبخازيا، كما أنه لم يستبعد انضمام أبخازيا إلى كومنولث الدول المستقلة، وقال "إنه أمر ممكن، هذا يتفق مع مبادئنا نحن نؤيده".

سيرغي باغابش (الفرنسية-أرشيف)
وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق أنها ستبقي قواتها فترة طويلة في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، بناء على رغبة "نواب الشعب" هناك.

 وكان ميدفيديف قد أمر وزير دفاعه بإقامة قاعدتين تضمان نحو ثمانية آلاف جندي يمكثون هناك مدة طويلة لإحباط أي محاولة من جورجيا لإعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وفي أوسيتيا الجنوبية تراجع رئيس الإقليم الانفصالي إدوارد كويكويتي عن تصريحات سابقة له، وأكد أن "بلاده" لا تعتزم الانضمام إلى روسيا الاتحادية.

وكانت وكالتا إنترفاكس وريا نوفوستي الروسيتان قد نقلتا عنه قوله "نعم، سنكون بالتأكيد جزءا من روسيا ولا نعتزم إنشاء أي أوسيتيا مستقلة لأن التاريخ رسم الأمور على هذا النحو، أجدادنا قاموا بهذا الخيار".

المصدر : وكالات